تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٥٩ - حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ، قالَ: حدَّثني مَالِكٌ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا على الحِمَى، فَقالَ: يَا هُنَيُّ اضْمُمْ جَنَاحَكَ عن المُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ (١)؛ فَإِنَّ دَعْوَةَ المَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ، وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ؛ فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إلى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي بِبَنِيهِ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ (٢). أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ؟! فَالمَاءُ وَالكَلأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ فَقَاتَلُوا (٣) عَلَيْهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلَامِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا المَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

ما حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا.

(١٨١) بابُ كِتَابَةِ الإِمَامِ النَّاسَ (١)

٣٠٦٠ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي وَائلٍ:

عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اكْتُبُوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ (١) بِالإِسْلَامِ مِنَ النَّاسِ». فَكَتَبْنَا لَهُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةِ رَجُلٍ، فَقُلْنَا: نَخَافُ وَنَحْنُ أَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ؟! فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ابْتُلِينَا، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي وَحْدَهُ وهو خَائِفٌ.

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عن أَبِي حَمْزَةَ، عن الأَعْمَشِ: فَوَجَدْنَاهُمْ خَمْسَ مِئَةٍ.

⦗١١٢⦘

قالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: ما بَيْنَ سِتِّ مِئَةٍ إلى سَبْعِ مِئَةٍ.

(١) في رواية أبي ذر: «دعوة المسلمين».

(٢) في رواية أبي ذر: «يا أميرَ المؤمنين، يا أميرَ المؤمنين» مكررة، كتبت بالحمرة.

(٣) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «قاتَلوا».

(١) في رواية أبي ذر: «للنَّاسِ».

(١) في رواية الأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «يَلْفِظُ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ١١١