تخطَّ إلى المحتوى

(١) بابُ (١): خَلْقِ آدَمَ صَلواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَذُرِّيَّتِهِ

﴿صَلْصَال (٢)﴾ [الحجر: ٢٦]: طِين (٣) خُلِطَ بِرَمْلٍ، فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الْفَخَّارُ، وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ، كَمَا يُقَالُ (٤): صَرَّ الْبَابُ وَصَرْصَرَ عِنْدَ الإِغْلَاقِ، مِثْلُ كَبْكَبْتُهُ يَعْنِي كَبَبْتُهُ. ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٩]: اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ. ﴿أَلاَّ تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]: أَنْ تَسْجُدَ.

(١ م) بابُ (١) قَوْلِ (٢) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠]

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق: ٤]: إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ. ﴿فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤]: فِي شِدَّةِ خَلْقٍ. وَ﴿وَرِيشًا (٣)﴾ [الأعراف: ٢٦]: الْمَالُ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ وَاحِدٌ، وَهْوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ.

﴿مَا تُمْنُونَ﴾ [الواقعة: ٥٨]: النُّطْفَةُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ [الطارق: ٨]: النُّطْفَةُ (٤) فِي الإِحْلِيلِ. كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهْوَ شَفْعٌ، السَّمَاءُ شَفْعٌ، وَالْوَتْرُ (٥): اللَّهُ عز وجل. ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]: فِي أَحْسَنِ خَلْقٍ.

⦗٢٢٦⦘

﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين: ٥]: إِلَّا مَنْ آمَنَ. ﴿خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢]: ضَلَالٍ، ثُمَّ اسْتَثْنَى (٦) إِلَّا مَنْ آمَنَ.

﴿لَازِبٍ﴾ [الصافات: ١١]: لَازِمٌٍ. ﴿نُنشِئَكُمْ﴾ [الواقعة: ٦١]: فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ. ﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة: ٣٠]: نُعَظِّمُكَ.

وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧]: فَهوَ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣].

﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ [البقرة: ٣٦]: فَاسْتَزَلَّهُمَا. وَ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩]: يَتَغَيَّرْ (٧). آسِنٌ: مُتَغَيِّرٌ، وَالْمَسْنُونُ: الْمُتَغَيِّرُ. ﴿حَمَإٍ﴾ [الحجر: ٢٦]: جَمْعُ حَمأَةٍ، وَهْوَ الطِّينُ الْمُتَغَيِّرُ. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ [الأعراف: ٢٢]: أَخْذُ الْخِصَافِ. ﴿مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٢] يُؤَلِّفَانِ الْوَرَقَ وَيَخْصِفَانِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. ﴿سَوْءَاتُهُمَا﴾ [الأعراف: ٢٢]: كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجِهِمَا (٨). ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأعراف: ٢٤]: هَاهُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الْحِينُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ. ﴿قَبِيلُهُ﴾ [الأعراف: ٢٧] جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ.

(١) بهامش اليونينية: في نسخة صحيحة: كتاب الأنبياء صلوات الله عليهم. اهـ. يعني قبل الباب.

(٢) ضُبطت في اليونينية بضبطين: «صَلْصَالٍ»، و«صَلْصَالٌ».

(٣) ضُبطت في (و، ق): «طِينٍ» و«طِينٌ».

(٤) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «تقول».

(١) لفظة: «باب» ليست في رواية أبي ذر.

(٢) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «وقول».

(٣) على قراءة عثمان بن عفان وابن عباس رضي الله عنهم والحسن ومجاهد وقتادة والسدي والمفضل عن عاصم والأصمعي عن أبي عمرو وجماعة غيرهم [كما في معجم القراءات ٣/ ٢٦]، وفي رواية أبي ذر: «﴿وَرِيشًا﴾» على القراءة المتواترة.

(٤) في رواية أبي ذر: «وقال مجاهد: ﴿عَلَى رَجْعِهِ﴾: النطفة»، ورمز في (ن، ق) على لفظة: «على» إلى أنَّها ثابتة عند الحَمُّويي، وضبَّب في (ب، ص) على لفظة: «إنه» وهو موافق لما في السلطانية، ولعل رمز الحَمُّويي تصحف عليهما.

(٥) ضبطت في (و) بكسر الواو، وفي (ب، ص) بهما معًا.

(٦) في رواية أبي ذر زيادة: «فقال». كتبت بالحمرة.

(٧) في رواية أبي ذر: «يَتَسَنَّهُ: يَتَغَيَّرُ».

(٨) في رواية أبي ذر: «فَرْجَيْهِما».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.