٢٧٩٨ - حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ: حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن أَيُّوبَ، عن حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَها جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَها عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَها خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ عن غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ». وَقالَ: «ما يَسُرُّنا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا».
قالَ أَيُّوبُ: أَوْ قالَ: «ما يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا». وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
(٨) بابُ فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ فهو مِنْهُمْ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (١): ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ﴾ [النساء: ١٠٠]
﴿وَقَعَ﴾: وَجَبَ (٢).
٢٧٩٩ - ٢٨٠٠ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قالَ: حدَّثني اللَّيْثُ: حدَّثنا يَحْيَى، عن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ قالَتْ: نَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ، فَقُلْتُ: ما أَضْحَكَكَ؟ قالَ: «أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ، يَرْكَبُونَ هَذا البَحْرَ الأَخْضَرَ، كَالمُلُوكِ على الأَسِرَّةِ». قالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعا لَهَا، ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ، فَفَعَلَ مِثْلَهَا، فقالتْ مِثْلَ قَوْلِهَا، فَأَجَابَها مِثْلَهَا، فقالتْ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقالَ: «أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ». فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِها عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا، أَوَّلَ ما رَكِبَ المُسْلِمُونَ البَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ (١) قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّامَ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْها دَابَّةٌ لِتَرْكَبَها فَصَرَعَتْها فَمَاتَتْ.
(١) في رواية أبي ذر: «عز وجل».
(٢) قوله: «﴿وَقَعَ﴾: وجب» ثابت في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.
(١) في رواية أبي ذر: «غَزْوَتِهِم»، وصحَّح عليها.