﷽
بابٌ (١): فِي الشرْبِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤمِنُونَ (٢)﴾ [الأنبياء: ٣٠]
وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ (٣). أأنْتُم أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ. لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾ [الواقعة: ٦٨ - ٧٠]
الأُجاجُ: المُرُّ، المُزْنُ: السَّحابُ. (٤)
(١) بابٌ: فِي الشُّرْبِ، وَمَنْ رَأَى (١) صَدَقَةَ الماءِ وَهِبَتَهُ
وَوَصِيَّتَهُ جائِزَةً، مَقْسُومًا كانَ أَوْ غَيْرَ مَقْسُومٍ
وَقالَ عُثْمانُ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ دَلْوُهُ فيها كَدِلَاءِ المُسْلِمِينَ». فاشْتَراها عُثْمانُ رضي الله عنه.
٢٣٥١ - حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حدَّثنا أَبُو غَسَّانَ، قالَ: حدَّثني أَبُو حازِمٍ:
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَدَحٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ أَصْغَرُ القَوْمِ، والأَشْياخُ عن يَسارِهِ فَقالَ: «يا غُلَامُ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الأَشْياخَ». قالَ: ما كُنْتُ
لِأُوثِرَ بِفَضْلِي مِنْكَ أَحَدًا يا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَعْطاهُ إِيَّاهُ.
(١) في رواية غير أبي ذر زيادة: «كتاب المساقاة» بعد البسملة، ولفظة: «باب» ليست في رواية أبي ذر.
(٢) في اليونينية بالإبدال على قراءة ورش والسوسي، وقراءة حمزة وقفًا.
(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «إلى قوله: ﴿فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾» بدل إتمام الآيات.
(٤) في رواية أبي ذر والمُستملي: «﴿ثَجَّاجًا﴾ [النبأ: ١٤]: مُنْصَبًّا، المُزْن: السَّحابُ، الأُجاجُ: المُرُّ، ﴿فُرَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٧]: عَذْبًا».
(١) في رواية أبي ذر: «بابُ من رأى ..».