تخطَّ إلى المحتوى

﷽

بابُ (١) المُحْصَرِ وَجَزاءِ الصَّيْدِ، وَقَوْله تَعالَى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ (٢)﴾ [البقرة: ١٩٦]

وَقالَ عَطاءٌ: الإِحْصارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَحْبِسُهُ (٣).

(١) بابٌ: إذا أُحْصِرَ المُعْتَمِرُ

١٨٠٦ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن نافعٍ:

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما حِينَ خَرَجَ إلى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الفِتْنَةِ، قالَ: إِنْ صُدِدْتُ عن البَيْتِ صَنَعْتُ (١) كَما صَنَعْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عامَ الحُدَيْبِيَةِ.

١٨٠٧ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْماءَ: حدَّثنا جُوَيْرِيَةُ، عن نافعٍ: أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أخبَرَاهُ:

أَنَّهُما كَلَّما عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما لَيالِيَ نَزَلَ الجَيْشُ بِابنِ الزُّبَيْرِ، فَقالَا: لا يَضُرُّكَ أَنْ لا تَحُجَّ العامَ، وَإِنَّا (١) نَخَافُ أَنْ يُحالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ البَيْتِ. فَقالَ: خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ

ﷺ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ البَيْتِ، فَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأسَهُ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ العُمْرَةَ (٢) إِنْ شاءَ اللَّهُ، أَنْطَلِقُ فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ البَيْتِ طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ

⦗١٦٥⦘

فَعَلْتُ كَما فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنا مَعَهُ. فَأَهَلَّ بِالعُمْرَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، ثُمَّ سارَ ساعَةً، ثُمَّ قالَ: إِنَّما شَأنُهُما واحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي. فَلَمْ يَحِلَّ منهما حَتَّى حَلَّ يَوْمَ (٣) النَّحْرِ وَأَهْدَى. وَكانَ يَقُولُ: لا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ طَوافًا واحِدًا يَوْمَ (٤) يَدْخُلُ مَكَّةَ.

١٨٠٨ - حدثني (٥) مُوسَى بنُ إسْماعِيلَ: حدَّثنا جُوَيْرِيَةُ، عن نافعٍ: أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ قالَ لَهُ: لَوْ أَقَمْتَ. بِهَذا.

(١) في رواية أبي ذر: «أبواب» بالجمع.

(٢) قوله: «﴿وَلَا تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾» ليس في رواية أبي ذر.

(٣) في رواية أبي ذر والمستملي زيادة: «قال أبو عبد الله: ﴿حَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩]: لا يأتي النساءَ».

(١) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «صَنَعْنا».

(١) في رواية ابن عساكر عن أبي الوقت: «إنَّا» بدون الواو.

(٢) في رواية أبي ذر ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «عُمْرةً».

(٣) في رواية أبي ذر: «حتى دخل يومُ».

(٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٥) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «حدَّثنا».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.