(١٩٠) بابُ القَلِيلِ مِنَ الغُلُولِ
وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَرَّقَ مَتَاعَهُ، وَهَذَا أَصَحُّ:
٣٠٧٤ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن عَمْرٍو، عن سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كَانَ على ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: كِرْكِرَةُ. فَمَاتَ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هُوَ فِي النَّارِ». فَذَهَبُوا
يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا.
قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قالَ ابْنُ سَلَامٍ (١): كَرْكَرَةُ. يَعْنِي بِفَتْحِ الكَافِ، وهو مَضْبُوطٌ كَذَا (٢).
(١٩١) بابُ ما يُكْرَهُ مِنْ ذَبْحِ الإِبِلِ وَالغَنَمِ فِي المَغَانِمِ
٣٠٧٥ - حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عن عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ:
⦗١١٨⦘
عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ قالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، وَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا القُدُورَ، فَأَمَرَ بِالقُدُورِ فَأُكْفِئتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً (١) مِنَ الغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ منها بَعِيرٌ، وَفِي القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرٌ (٢)، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقالَ: «هَذِهِ البَهَائِمُ لَهَا أَوَابِدُ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ، فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا». فقالَ جَدِّي: إِنَّا نَرْجُو -أَوْ نَخَافُ- أَنْ نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ فَقالَ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ (٣) فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عن ذَلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ».
(١) وضع علامة التَّخفيف على لام «سلام» في اليونينيَّة.
(٢) في رواية أبي ذر: «قالَ ابن سلام: كَرْكَرَةُ» فقط دون باقي العبارة.
(١) في نسخة: «عَشْرًا».
(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: «يَسِيرةٌ».
(٣) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت زيادة: «عليه».