٢٧٨٦ - حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: حدَّثني عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ (١):
أَنَّ أَبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رضي الله عنه حَدَّثَهُ قالَ: قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ (٢) فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ». قَالُوا: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: «مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ، يَتَّقِي اللَّهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ».
٢٧٨٧ - حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبَرَني سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ:
أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (١): «مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ- كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ، وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ: أَنْ
يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ».
(٣) بابُ الدُّعَاءِ بِالجِهَادِ وَالشَّهَادَةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
وَقالَ عُمَرُ: ارْزُقْنِي (١) شَهَادَةً فِي بَلَدِ رَسُولِكَ.
٢٧٨٨ - ٢٧٨٩ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عن مَالِكٍ، عن إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ على أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وهو يَضْحَكُ، قالَتْ: فَقُلْتُ: وَما يُضْحِكَكَ (١) يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
⦗٨⦘
يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذا البَحْرِ مُلُوكًا على الأَسِرَّةِ» أَوْ: «مِثْلَ المُلُوكِ على الأَسِرَّةِ» -شَكَّ إِسْحَاقُ- قالَتْ: فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعا لَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَضَعَ رَأسَهُ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وهو يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: وَمَا (٢) يُضْحِكَكَ (٣) يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ». كَما قالَ فِي الأَوَّلِ (٤)، قالَتْ: فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قالَ: «أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ». فَرَكِبَتِ البَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عن دَابَّتِها حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ، فَهَلَكَتْ.
(١) قوله: «الليثي» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) في (و، ب، ص): «يُجاهد» فعلًا لا اسمًا.
(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي: «قال».
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «اللهمَّ ارْزُقْنِي».
(١) ضبطت في (ص، ق): «وَما يُضْحِكُكَ» بالرفع، وهو موافق لما في نسخة البقاعي والسلطانية.
(٢) في رواية أبي ذر: «ما».
(٣) ضبطت في (ص): «وَما يُضْحِكُكَ» بالرفع، وهو موافق لما في نسخة البقاعي والسلطانية.
(٤) في رواية أبي ذر: «الأُولَى».