﷽
(١) بابُ الشَّرِكَةِ (١) فِي الطَّعَامِ (٢) وَالنِّهْدِ (٣) وَالْعُرُوضِ، وَكَيْفَ قِسْمَةُ ما يُكَالُ وَيُوزَنُ،
مُجَازَفَةً أَوْ قَبْضَةً قَبْضَةً؟ لمَا (٤) لَمْ يَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي النِّهْدِ بَأسًا، أَنْ يَأكُلَ هَذَا بَعْضًا وَهَذَا بَعْضًا، وَكَذَلِكَ مُجَازَفَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْقِرَانُ (٥) فِي التَّمْرِ
٢٤٨٣ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مَالِكٌ، عن وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما أَنَّهُ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَهُمْ ثَلَاثُ مِئةٍ وَأَنَا فِيهِمْ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إذا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَكَانَ مِزْوَدَيْ (١) تَمْرٍ، فَكَانَ يُقَوِّتُنَا (٢) كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا (٣) حَتَّى فَنِيَ، فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ. فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ؟! فَقالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ. قالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إلى الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظِّرْبِ (٤)، فَأَكَلَ منه ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ (٥) لَيْلَةً، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا (٦)، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا فَلَمْ تُصِبْهُمَا.
(١) في رواية أبي ذر: «في الشَّرِكَةِ»، ولفظة باب ليست عنده.
(٢) في رواية أبي ذر: «الشَّرِكَةُ فِي الطَّعَامِ» (و، ب، ص).
(٣) في رواية أبي ذر: «والنَّهدِ» بفتح النون.
(٤) ضبطت في (ب، ص): «لَمَّا» بفتح اللام وتشديد الميم.
(٥) في رواية كريمة: «والإِقْرَانُ».
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «يُقَوِّتُنَاهُ».
(٣) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويِي والمستملي: «قَلِيلٌ قَلِيلٌ»، قارن بما في الإرشاد.
(٤) ضُبطت في اليونينية بضبطين: بكسر الظاء وسكون الراء وهو المثبت، وبفتح الظاء وكسر الراء: «الظَّرِبِ»، وكتب فوقها «معًا».
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٦) بهامش اليونينية دون رقم: «فنُصبتا» أشار إليها بالحمرة في متن اليونينية، وعكس في (و) فجعل ما في المتن بالحمرة.