كِتَابُ الوَصَايَا
﷽
(١) بابُ الوَصَايَا، وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «وَصِيَّةُ الرَّجُلِ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ»، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (١): ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ (٢) وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ. فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٨٠ - ١٨٢]
﴿جَنَفًا﴾: مَيْلًا. مُتَجَانِفٌ: مَائلٌ.
٢٧٣٨ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مَالِكٌ، عن نَافِعٍ:
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (١) رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ما حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ (٢) مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ».
تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن عَمْرٍو، عن ابْنِ عُمَرَ، عن النَّبِيِّ ﷺ.
٢٧٣٩ - حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَارِثِ: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الجُعْفِيُّ: حدَّثنا أَبُو إِسْحَاقَ:
عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ -خَتَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ- قالَ:
⦗٥٨٨⦘
ما تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا، وَلا دِينَارًا، وَلا عَبْدًا، وَلا أَمَةً، وَلا شَيْئًا (١)، إِلَّا بَغْلَتَهُ
البَيْضَاءَ، وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضًا جَعَلَها صَدَقَةً.
(١) في رواية أبي ذر: «وقال الله عز وجل».
(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «إلى ﴿جَنَفًا﴾» بدل إتمام الآيات.
(١) في رواية أبي ذر: «عن ابن عمر».
(٢) الواو ثابتة في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ولا شاةً».