(١) بابُ (١) مناقبِ الأَنْصارِ
﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ (٢) يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا﴾ [الحشر: ٩]
٣٧٧٦ - حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ: حدَّثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ (١): حدَّثنا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ قالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: أَرَأَيْتَ (٢) اسْمَ الأَنْصارِ، كُنْتُمْ (٣) تُسَمَّوْنَ بِهِ، أَمْ سَمَّاكُمُ اللَّهُ؟ قالَ: بَلْ سَمَّانا اللَّهُ (٤). كُنَّا نَدْخُلُ على أَنَسٍ، فَيُحَدِّثُنا مَناقِبَ الأَنْصارِ وَمَشاهِدَهُمْ (٥)، وَيُقْبِلُ عَلَيَّ، أَوْ على رَجُلٍ مِنَ الأَزْدِ، فَيَقُولُ: فَعَلَ قَوْمُكَ يَوْمَ كَذا وَكَذا كَذا وَكَذا.
٣٧٧٧ - حدَّثني (١) عُبَيْدُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حدَّثنا أَبُو أُسامَةَ، عن هِشامٍ، عن أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: كانَ يَوْمُ بُعاثَ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ (٢)، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ (٣)، وَقُتِلَتْ سَرَواتُهُمْ وَجُرِّحُوا (٤)، فَقَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ (٥) فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلَامِ.
٣٧٧٨ - حدَّثنا أَبُو الْوَلِيدِ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن أَبِي التَّيَّاحِ، قالَ:
سَمِعْتُ أَنَسًا رضي الله عنه يَقُولُ: قالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَأَعْطَى
قُرَيْشًا: واللَّهِ إِنَّ هَذا لَهُوَ الْعَجَبُ!
⦗٤٢٣⦘
إِنَّ سُيُوفَنا تَقْطُرُ مِنْ دِماءِ قُرَيْشٍ، وَغَنائِمنا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَدَعا الأَنْصارَ، قالَ: فَقالَ: «ما الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟» وَكانُوا لَا يَكْذِبُونَ، فقالُوا: هو الَّذِي بَلَغَكَ. قالَ: «أَوَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالْغَنائِمِ إلى بُيُوتِهِمْ، وَتَرْجِعُونَ (١) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى بُيُوتِكُمْ؟! لَوْ سَلَكَتِ الأَنْصارُ وادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وادِيَ الأَنْصارِ أَوْ شِعْبَهُمْ (٢)».
(١) لفظة «باب» ليست في رواية أبي ذر.
(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «الآية» بدل إتمامها.
(١) قوله: «بن ميمون» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «أرأيتم».
(٣) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «أكنتم».
(٤) في رواية أبي ذر زيادة: «عز وجل».
(٥) في رواية أبي ذر: «بِمَناقِبِ الأنصار ومشاهدِهم».
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) قوله: «ﷺ» ليس في رواية أبي ذر. (و، ب، ص)
(٣) في (ب، ص): «ملأُهم»، وعزوا المثبت برواية أبي ذر.
(٤) في رواية أبي ذر والمستملي: «وخَرجُوا».
(٥) قوله: «ﷺ» ليس في رواية أبي ذر. (و، ب، ص)
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «وترجِعوا».
(٢) في رواية أبي ذر: «وشِعْبَهم».