بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)
(١) باب (٢) صَلاةِ الخَوْفِ
وَقَوْلِ (٣) اللَّهِ تَعالَى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا. وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ [النساء: ١٠١ - ١٠٢] (٤)
٩٤٢ - حدَّثنا أَبُو اليَمانِ، قالَ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: سَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ؟ يَعْنِي صَلاةَ الخَوْفِ. قالَ (١): أخبَرَني سالِمٌ:
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (٢) ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوازَيْنا العَدُوَّ،
⦗٤٩٠⦘
فَصافَفْنا لَهُمْ (٣)، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَنا، فَقامَتْ طائِفَةٌ مَعَهُ تُصَلِّي (٤) وَأَقْبَلَتْ طائِفَةٌ على العَدُوِّ، وَرَكَعَ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، فَجاؤُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقامَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
(١) لم تَرِد البسملة في رواية أبي ذر.
(٢) لفظة: «باب» ليست في رواية أبي ذر، وفي رواية السَّمعاني عن أبي الوقت ورواية أبي ذر عن المُستملي: «أبْوابُ».
(٣) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «وقال»، وزاد في (ن) نسبتها إلى رواية الأصيلي أيضًا، وهو موافق لما في نسخة الزاهدي، والآيتين في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر والسوسي وورش.
(٤) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابًا مُّهِينًا﴾»، وفي رواية أخرى لأبي ذر: «﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا. وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾» كتبت بالحمرة، وفي رواية ابن عساكر: «﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾»، وفي رواية الأصيلي: «﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابًا مُّهِينًا﴾».
(١) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «فقالَ».
(٢) في رواية أبي ذر: «النَّبِيِّ».
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَصافَفْناهُمْ».
(٤) قوله: «تصلي» ليس في رواية أبي ذر (و، ب، ص).
(٥) في رواية أبي ذر عن المُستملي: «فَرَكَعَ».