(١٠٥) بابُ الخُرُوجِ آخِرَ الشَّهْرِ
وَقالَ كُرَيْبٌ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، وَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحجَّةِ.
٢٩٥٢ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عن مَالِكٍ، عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
أَنَّها سَمِعَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها تَقُولُ: خَرَجْنَا (١) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، وَلا نرَى إِلَّا الحَجَّ، فَلَمَّا دَنَوْنا مِنْ مَكَّةَ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إذا طَافَ بِالبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفا وَالمَرْوَةِ، أَنْ يَحِلَّ، قالَتْ عَائِشَةُ: فَدُخِلَ عَلَيْنا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: ما هَذَا؟ فَقالَ (٢): نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن أَزْوَاجِهِ (٣). قالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذا الحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقالَ: أَتَتْكَ وَاللَّهِ بِالحَدِيثِ على وَجْهِهِ.
(١٠٦) بابُ الخُرُوجِ فِي رَمَضَانَ
٢٩٥٣ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا سُفْيَانُ، قالَ: حدَّثني الزُّهْرِيُّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ، حَتَّى بَلَغَ الكَدِيدَ أَفْطَرَ.
قالَ سُفْيَانُ: قالَ الزُّهْرِيُّ: أخبَرَني عُبَيْدُ اللَّهِ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ. وَسَاقَ الحَدِيث (١).
(١٠٧) بابُ التَّوْدِيعِ
٢٩٥٤ - وَقالَ (١) ابْنُ وَهْبٍ: أخبَرَني عَمْرٌو، عن بُكَيْرٍ (٢)، عن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ:
⦗٧١⦘
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قالَ: بَعَثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْثٍ، وَقالَ (٣) لَنَا: «إِنْ لَقِيتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا-لِرَجُلَيْنِ (٤) مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُمَا-فَحَرِّقُوهُما بِالنَّارِ». قالَ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أَرَدْنا الخُرُوجَ، فَقالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بها إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا».
(١) في رواية أبي ذر والمستملي: «خَرَجَ».
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) في رواية أبي ذر والمستملي زيادة: «قال أبو عبد الله: هذا قول الزهري، وإنما يُقال بالآخِر مِن فِعْلِ رسول الله ﷺ».
(١) في رواية أبي ذر: «قال: وقال»، وضبط روايته في (ب): «قال» وهو موافق لما في الإرشاد.
(٢) في (ن، ق): «أخبَرَني عمرو بن بكير»، وضبَّبَ على لفظة: «بن»، وبهامشهما: صوابه: عن بكير. اهـ.
(٣) في رواية أبي ذر: «فقال».
(٤) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي: «للرجلين».