﷽
(١) بابٌ: فِي الرَّهْنِ (١) فِي الْحَضَرِ وَقَوْلِهِ (٢) تَعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا (٣) فَرُهُنٌ (٤) مَّقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]
٢٥٠٨ - حدَّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حدَّثنا هِشَامٌ: حدَّثنا قَتادَةُ:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: وَلَقَدْ رَهَنَ رَسُولُ اللهِ (١) ﷺ دِرْعَهُ بِشَعِيرٍ، وَمَشَيْتُ إلى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا أَصْبَحَ لِآلِ مُحَمَّدٍ (٢) إِلَّا صَاعٌ، وَلَا أَمْسَى». وَإِنَّهُمْ لَتِسْعَةُ أَبْيَاتٍ.
(٢) بابُ مَنْ رَهَنَ دِرْعَهُ
٢٥٠٩ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ: حدَّثنا الأَعْمَشُ، قالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ وَالْقَبِيلَ فِي السَّلَفِ، فَقالَ إِبْرَاهِيمُ: حدَّثنا الأَسْوَدُ:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إلى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.
(٣) بابُ رَهْنِ السِّلَاحِ
٢٥١٠ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا سُفْيَانُ: قالَ عَمْرٌو:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؛
⦗٤٦٦⦘
فَإِنَّهُ (١) آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ﷺ، فَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا. فَأَتَاهُ فَقالَ: أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وسْقًا (٢) أَوْ وسْقَيْنِ. فَقالَ: ارْهَنُونِي (٣) نِسَاءَكُمْ. قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟! قالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ. قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُ (٤) أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ، فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوسْقٍ (٢) أَوْ وسْقَيْنِ؟! هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّامَةَ (٥) -قالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي السِّلَاحَ- فَوَعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَقَتَلُوهُ
ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ.
(١) في رواية أبي ذر بعد البسملة: «كتاب الرهن»، وقُيِّدت روايته في (ب، ص) بروايته عن الكُشْمِيْهَنِيِّ.
(٢) في رواية أبي ذر: «وقول الله».
(٣) قوله: «﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا﴾» ليس في رواية أبي ذر.
(٤) في رواية أبي ذر والأصيلي ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «﴿فَرِهَان﴾» وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو.
(١) في رواية أبي ذر: «النَّبِيُّ».
(٢) بهامش اليونينية دون رقم زيادة: «ﷺ».
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «قَدْ».
(٢) بفتح الواو وكسرها.
(٣) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي: «أَتَرْهَنُونِي».
(٤) في رواية أبي ذر ونسخة: «نَرْهَنُكَ».
(٥) في (و، ص): «اللَّأمة»، وبهامش (ق): بالهمز، وقد يُترك الهمز تخفيفًا.