(٦٥) بابُ غَزْوِ النِّسَاءِ وَقِتَالِهِنَّ مَعَ الرِّجَالِ
٢٨٨٠ - حدَّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ: حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ (١) أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عن النَّبِيِّ ﷺ. قالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُما لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تَنْقُزَانِ (٢) القِرَبَ -وَقالَ غَيْرُهُ: تَنْقُلَانِ القِرَبَ- على مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا (٣) فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ.
(٦٦) بابُ حَمْلِ النِّسَاءِ القِرَبَ إلى النَّاسِ فِي الغَزْوِ
٢٨٨١ - حدَّثنا عَبْدَانُ: أخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ: أخبَرَنا يُونُسُ، عن ابْنِ شِهَابٍ: قالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ المَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ، فقالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ، أَعْطِ هَذا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ. يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ. فقالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ- وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ، مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
قالَ عُمَرُ: - فَإِنَّها كَانَتْ تَزْفِرُ لَنا القِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ.
⦗٤٣⦘
قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَزْفِرُ: تَخِيطُ (١).
(١) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«يَوْمَ».
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) في رواية أبي ذر: «فتُفرغانِه».
(١) قوله: «قال أبو عبد الله: تزفر تخيط» ليس في رواية أبي ذر والمستملي (ن، و)، والذي في (ب، ص) أنَّه ليس في رواية أبي ذر وهو ثابت في روايته عن المستملي. وبهامش اليونينية: قال القاضي عياض رحمه الله: «تَزفِر لنا القرب» أي: تحملها ملأى على ظهرها، يقال منه: زَفَرَ وأَزْفَرَ، وروى المستملي في البخاري: «قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَزْفِرُ تَخِيطُ» وهذا غير معروف في اللغة. اهـ.