(١١٦) بابُ مُبَادَرَةِ الإِمَامِ عِنْدَ الفَزَعِ
٢٩٦٨ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عن شُعْبَةَ: حدَّثني قَتَادَةُ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: كَانَ بِالمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ، فَقالَ: «ما رَأَيْنا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا».
(١١٧) بابُ السُّرْعَةِ وَالرَّكْضِ فِي الفَزَعِ
٢٩٦٩ - حدَّثنا الفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ: حدَّثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حدَّثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عن مُحَمَّدٍ:
عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: فَزِعَ النَّاسُ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ بَطِيئًا، ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُ وَحْدَهُ، فَرَكِبَ النَّاسُ يَرْكُضُونَ خَلْفَهُ، فَقالَ: «لَمْ تُرَاعُوا، إِنَّهُ لَبَحْرٌ». فَمَا (١) سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ اليَوْمِ.
(١١٩) بابُ (١) الجَعَائِلِ وَالحُمْلَانِ فِي السَّبِيلِ
وَقالَ مُجَاهِدٌ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: الغَزْو (٢)، قالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُعِينَكَ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِي، قُلْتُ: أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيَّ. قالَ: إِنَّ غِنَاكَ لَكَ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِي فِي هَذا الوَجْهِ.
وَقالَ عُمَرُ: إِنَّ نَاسًا يَأخُذُونَ مِنْ هَذا المَالِ لِيُجَاهِدُوا، ثُمَّ لا يُجَاهِدُونَ (٣)، فَمَنْ فَعَلَه (٤) فَنَحْنُ أَحَقُّ بِمَالِهِ، حَتَّى نَأخُذَ منه ما أَخَذَ.
وَقالَ طَاوُوسٌ وَمُجَاهِدٌ: إذا دُفِعَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تَخْرُجُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَاصْنَعْ بِهِ ما شِئتَ، وَضَعْهُ عِنْدَ أَهْلِكَ.
(١) في رواية ابن عساكر: «النَّبيُّ».
(١) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «قال: فما».
(١) في رواية أبي ذر قبل هذا الباب زيادة: «(١١٨) بابُ الخُرُوجِ فِي الفَزَعِ وَحْدَهُ» بدون حديثٍ.
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «أنَغْزُو؟»، وضبطت هذه الرواية في (ب، ص) بالتاء: «أتَغْزُو؟».
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي: «فَعَلَ».