تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧٢) بابُ فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتَاعَ صَاحِبِهِ فِي السَّفَرِ

٢٨٩١ - حدثني (١) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن هَمَّامٍ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «كُلُّ سُلامَى عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ، يُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ، يُحَامِلُهُ عَلَيْهَا (٢)، أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْها مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، وَكُلُّ خَطْوَةٍ (٣) يَمْشِيها إلى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ».

(٧٣) بابُ فَضْلِ رِبَاطِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَوْلِه تَعَالَى (١):

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ (٢)﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ [آل عمران: ٢٠٠]

٢٨٩٢ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ: سَمِعَ أَبا النَّضْرِ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عن أَبِي حَازِمٍ:

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَما عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَما عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُها العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ الغَدْوَةُ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَما عَلَيْهَا».

(٧٤) بابُ مَنْ غَزا بِصَبِيٍّ لِلْخِدْمَةِ

٢٨٩٣ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ: حدَّثنا يَعْقُوبُ، عن عَمْرٍو:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: «التَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إلى خَيْبَرَ». فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي، وَأَنا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الحُلُمَ، فَكُنْتُ

⦗٤٧⦘

أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». ثُمَّ قَدِمْنا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بها حَتَّى (١) بَلَغْنا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ». فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على صَفِيَّةَ. ثُمَّ خَرَجْنا إلى المَدِينَةِ، قالَ (٢): فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَوِّي لَها وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَها على رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنا حَتَّى إذا أَشْرَفْنا على المَدِينَةِ نَظَرَ إلى أُحُدٍ، فَقالَ: «هَذا جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ». ثُمَّ نَظَرَ إلى المَدِينَةِ فَقالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ ما بَيْنَ لَابَتَيْها بِمِثْلِ ما حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ».

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».

(٢) في رواية أبي ذر: «عليه».

(٣) في رواية أبي ذر: «خُطْوةٍ» بضم الخاء.

(١) في (و، ب، ص): «وقول الله تعالى»، وفي رواية أبي ذر: «عز وجل»

(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «﴿وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾» بدل قوله: «إلى آخِرِ الآيَةِ».

(١) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «إذا».

(٢) لفظة: «قال» ليست في رواية أبي ذر.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٤٦