تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٤٢) بابُ الكِسْوَةِ لِلأُسَارَى

٣٠٠٨ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حدَّثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمْرٍو:

سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ، أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالعَبَّاسِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ قَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ (١) عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ الَّذِي أَلْبَسَهُ. قالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَتْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَدٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يُكَافِئهُ.

(١٤٣) بابُ فَضْلِ مَنْ أَسْلَمَ على يَدَيْهِ رَجُلٌ

٣٠٠٩ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ القَارِيُّ، عن أَبِي حَازِمٍ، قالَ:

أخبَرَنِي سَهْلٌ -يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ (١) رضي الله عنه قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُفْتَحُ على يَدَيْهِ (٢)، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ». فَبَاتَ النَّاسُ (٣) لَيْلَتَهُمْ: أَيُّهُمْ يُعْطَى (٤)، فَغَدَوْا (٥) كُلُّهُمْ يَرْجُوهُ، فَقالَ (٦): «أَيْنَ عَلِيٌّ؟» فَقِيلَ: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ (٧). فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعا لَهُ، فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاه، فَقالَ: أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقالَ: «انْفُذْ على رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إلى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِما يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ؛ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ».

(١) في رواية الأصيلي: «يُقْدَرُ» بضم الياء وفتح الدال.

(١) قوله: «يعني ابن سعد» ليس في رواية أبي ذر.

(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي: «يَدِه» بالإفراد.

(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٤) في رواية الأصيلي: «أَيَّهُمْ يُعْطِي» بالبناء للفاعل ونصب أي.

(٥) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمستملي: «غَدَوْا».

(٦) في رواية أبي ذر: «كلهم يَرجُونَهُ، قال».

(٧) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٩٠