بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)
(١) بابُ: الشُّفْعَةِ (٢) ما (٣) لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذا وَقَعَتِ الحُدُودُ فَلا شُفْعَةَ
٢٢٥٧ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا عَبْدُ الواحِدِ: حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، قالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ ما لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ، فَلا شُفْعَةَ.
(٢) بابُ عَرْضِ الشُّفْعَةِ على صاحِبِها قَبْلَ البَيْعِ
وَقالَ الحَكَمُ: إذا أَذِنَ لَهُ قَبْلَ البَيْعِ فَلا شُفْعَةَ لَهُ.
وَقالَ الشَّعْبِيُّ: مَنْ بِيعَتْ شُفْعَتُهُ (١)، وهو شاهِدٌ لا يُغَيِّرُها، فَلا شُفْعَةَ لَهُ.
٢٢٥٨ - حدَّثنا المَكِّيُّ بْنُ إِبْراهِيمَ: أخبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ: أخبَرَني إِبْراهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عن عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قالَ:
وَقَفْتُ على سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَجَاءَ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَوَضَعَ يَدَهُ على إِحْدَى مَنْكِبَيَّ، إِذْ جاءَ أَبُو رافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دارِكَ. فقالَ سَعْدٌ:
واللهِ ما أَبْتاعُهُما. فقالَ المِسْوَرُ: واللهِ لَتَبْتاعَنَّهُما. فقالَ سَعْدٌ: واللهِ لا أزِيدُكَ على أرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةً، أَوْ: مُقَطَّعَةًٍ. قالَ أَبُو رافِعٍ: لقد أُعْطِيتُ بها خَمْسَ مِئَةِ دِينارٍ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ (١) ﷺ يَقُولُ: «الجارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ» ما أَعْطَيْتُكَها بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَأَنَا (٢) أُعْطَى بِها
⦗٣٤٤⦘
خَمْسَ مِئَةِ دِينارٍ. فَأَعْطاها إِيَّاهُ.
(١) في رواية أبي ذر عن المُستملي: «كتاب الشُّفْعة. بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، وفي رواية أبي ذر: «بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. السَّلَمُ في الشُّفْعَةِ».
(٢) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«بابٌ: الشُّفْعَةُ».
(٣) بهامش (ب، ص): في بعض النسخ «فيما» وهو الذي في القسطلاني. اهـ.
(١) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «النَّبِيُّ».
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة في أولها وآخرها.
(١) في رواية أبي ذر: «رسولَ الله».
(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويِي والمُستملي: «وَإنَّما».