(٤) بابُ دَرَجَاتِ المُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
يُقَالُ: هَذِهِ سَبِيلِي وَهَذا سَبِيلِي (١).
٢٧٩٠ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ: حدَّثنا فُلَيْحٌ، عن هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ: «مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ حَقًّا على اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا». فقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائةَ دَرَجَةٍ، أَعَدَّها اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ما بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَما بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ، وَأَعْلَى الجَنَّةِ -أُرَاهُ- فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ».
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عن أَبِيهِ: «وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ».
٢٧٩١ - حدَّثنا مُوسَى: حدَّثنا جَرِيرٌ: حدَّثنا أَبُو رَجَاءٍ:
⦗٩⦘
عَنْ سَمُرَةَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، فَصَعِدا بِي الشَّجَرَةَ، فَأَدْخَلَانِي (١) دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، قالَا (٢): أَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ».
(١) في رواية أبي ذر والمستملي زيادة: «قال أبُو عبدِ اللهِ: ﴿غُزًّى﴾ [آل عمران: ١٥٦] واحِدُها غازٍ، ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾ [آل عمران: ١٦٣] لَهُمْ دَرَجاتٌ».
(١) في رواية أبي ذر: «النَّبيُّ».
(١) في رواية أبي ذر: «وأدْخَلانِي».
(٢) في رواية أبي ذر والمستملي: «قال».