(١) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعالَى (١): ﴿لَا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزاءُ مِثْلِ (٢) مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ (٣) يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ. أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [المائدة: ٩٥ - ٩٦].
(٢) بابٌ: إِذا (١) صادَ الحَلالُ فَأَهْدَى لِلْمُحْرِمِ الصَّيْدَ أَكَلَهُ
وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ بِالذَّبْحِ بَأْسًا.
وَهْوَ غَيْرُ (٢) الصَّيْدِ، نَحْوُ الإِبِلِ والغَنَمِ والبَقَرِ والدَّجاجِ والخَيْلِ، يُقالُ: عَدْلُ ذَلِكَ (٣) مِثْل، فَإِذا كُسِرَتْ عِدْلٌ فهو زِنَةُ ذَلِكَ. ﴿قِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٧]: قِوامًا. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١]: يَجْعَلُونَ عَدْلًا (٤).
١٨٢١ - حدَّثنا مُعاذُ بْنُ فَضالَةَ: حدَّثنا هِشَامٌ، عن يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتادَةَ، قالَ:
انْطَلَقَ أَبِي عامَ الحُدَيْبِيَةِ، فَأَحْرَمَ أَصْحابُهُ وَلَمْ يُحْرِمْ، وَحُدِّثَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ عَدُوًّا
⦗١٧٢⦘
يَغْزُوهُ، فانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ، فَبَيْنَما (١) أَنا مَعَ أَصْحابِهِ تَضَحَّكَ (٢) بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَإِذا أَنا بِحِمارِ وَحْشٍ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ، واسْتَعَنْتُ بِهِمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي، فَأَكَلْنا مِنْ لَحْمِهِ، وَخَشِينا أَنْ نُقْتَطَعَ، فَطَلَبْتُ النَّبِيَّ ﷺ، أُرَفِّعُ (٣) فَرَسِي شَأْوًا، وَأَسِيرُ شَأْوًا، فَلَقِيتُ
رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قُلْتُ: أَيْنَ تَرَكْتَ النَّبِيَّ ﷺ؟ قالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهِنَ (٤)، وهو قائِلٌ السُّقْيا. فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَهْلَكَ يَقْرَؤُونَ عَلَيْكَ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ (٥)، إِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ فانْتَظِرْهُمْ. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَبْتُ حِمارَ وَحْشٍ، وَعِنْدِي منه فاضِلَةٌ. فقالَ لِلْقَوْمِ: «كُلُوا». وَهُمْ مُحْرِمُونَ.
(١) في رواية أبي ذر و[ق] زيادة: «بسم الله الرحمن الرحيم. باب جزاء الصيد ونحوه» قبل هذا الباب، غير أنَّ البسملة لم ترد في رواية [ق].
(٢) بلا تنوين وبالإضافة على قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وأبي جعفر.
(٣) في رواية أبي ذر و[ق] زيادة: «إلى قوله: ﴿وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾» بدل إتمام الآيتين.
(١) هكذا في رواية [ق] أيضًا، وفي رواية أبي ذر ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «بابُ إذا …» بالإضافة. قارن بما في السلطانية.
(٢) في رواية أبي ذر: «وفي غير». قارن بما في السلطانية.
(٣) لفظة: «ذلك» ليست في رواية السمعاني عن أبي الوقت، والذي في (ب، ص) أنها ثابتةٌ في روايته.
(٤) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«عِدْلًا»، بهامش (ن، و): آخر الجزء التاسع، زاد في (ن): من أصل أصله.
(١) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَبَيْنا».
(٢) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «يَضْحَكُ».
(٣) ضبطت في متن (ص، ق): «أَرْفَعُ»، وهو موافق لما في نسخة البقاعي، وأهمل ضبطها في (ن، ب).
(٤) هكذا ضُبطت في (ن، و) بكسر الهاء، وضبطت في (ص) مثلثة الهاء، واقتصر في (ب) على فتحها. وفي رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «بتِعْهِنَ» بكسر التاء والهاء.
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.