(١٩٣) بابُ ما يُعْطَى البَشِيرُ
وَأَعْطَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ثَوْبَيْنِ حِينَ بُشِّرَ بِالتَّوْبَةِ.
(١٩٤) بابٌ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ
٣٠٧٧ - حدَّثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ: حدَّثنا شَيْبَانُ، عن مَنْصُورٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن طَاوُوسٍ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا».
٣٠٧٨ - ٣٠٧٩ - حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أخبَرَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عن خَالِدٍ، عن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ:
عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: جَاءَ مُجَاشِعٌ بِأَخِيهِ مُجَالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: هَذَا مُجَالِدٌ
يُبَايِعُكَ على الهِجْرَةِ. فَقالَ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَكِنْ أُبَايِعُهُ على الإِسْلَامِ».
٣٠٨٠ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا سُفْيَانُ: قالَ عَمْرٌو، وَابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: ذَهَبْتُ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ إلى عَائشَةَ رضي الله عنها وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ بِثَبِيرٍ (١)، فقالتْ لَنَا: انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ مُنْذُ (٢) فَتَحَ اللَّهُ على نَبِيِّهِ ﷺ مَكَّةَ.
(١٩٥) بابٌ: إذا اضْطُرَّ الرَّجُلُ إلى النَّظَرِ فِي شُعُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَالمُؤْمِنَاتِ إذا عَصَيْنَ اللَّهَ، وَتَجْرِيدِهِنَّ
٣٠٨١ - حدثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ الطَّائِفِيُّ: حدَّثنا هُشَيْمٌ: أخبَرَنا حُصَيْنٌ، عن سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ (٢):
⦗١٢٠⦘
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ -وَكَانَ عُثْمَانِيًّا- فقالَ لاِبْنِ عَطِيَّةَ -وَكَانَ عَلَوِيًّا-: إِنِّي لأَعْلَمُ ما الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ على الدِّمَاءِ؛ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَالزُّبَيْرَ، فَقالَ: «ائْتُوا رَوْضَةَ كَذَا، وَتَجِدُونَ بها امْرَأَةً، أَعْطَاهَا حَاطِبٌ كِتَابًا». فَأَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَقُلْنَا: الكِتَابَ. قالَتْ: لَمْ يُعْطِنِي (٣). فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ (٤) أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ. فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا، فَأَرْسَلَ إلى حَاطِبٍ، فَقالَ: لَا تَعْجَلْ، وَاللَّهِ ما كَفَرْتُ وَلَا ازْدَدْتُ لِلإِسْلَامِ إِلَّا حُبًّا، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عن أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا. فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ ﷺ، قالَ (٥) عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ. فَقالَ: «مَا (٦) يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ على أَهْلِ بَدْرٍ فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئتُمْ». فَهَذَا الَّذِي جَرَّأَهُ.
(١) في رواية أبي ذر: «بثبيرَ» ممنوعة من الصرف، وبهامش اليونينية: «ثبير» غير مصروف عند ابن الحطيئة عن أبي ذر.
(٢) في رواية أبي ذر: «مُذْ».
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٥) في رواية أبي ذر: «فقال».
(٦) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «وما».