تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٦١ - حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن أَبِي مَعْبَدٍ:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي حَاجَّةٌ. قالَ: «ارْجِعْ، فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ».

(١٨٢) بابٌ: إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ

٣٠٦٢ - حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ.

(خ): وَحَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ (١): حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن ابْنِ المُسَيَّبِ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٢)، فقالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلَامَ (٣): «هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ». فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي قُلْتَ (٤): إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ. فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَى النَّارِ». قالَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ (٥)، فَبَيْنا هُمْ على ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ على الجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَقالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ». ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى بِالنَّاسِ (٦): «إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ».

(١) قوله: «بن غيلان» ليس في رواية أبي ذر.

(٢) في رواية الأصيلي زيادة: «خَيْبَر».

(٣) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «يُدْعَى بالإِسْلامِ».

(٤) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت زيادة: «له».

(٥) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فكأنَّ بعضَ الناسِ أرادَ أنْ يَرْتابَ».

(٦) في رواية أبي ذر: «في النَّاس».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ١١٢