تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٨٥ - حدَّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ، قالَ: حَدَّثَنِي (١) يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ

على رَاحِلَتِهِ، وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعًا، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قالَ: «عَلَيْكَ المَرْأَةَ». فَقَلَبَ ثَوْبًا على وَجْهِهِ وَأَتَاهَا فَأَلْقَاهَا (٢) عَلَيْهَا، وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا فَرَكِبَا، وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا على المَدِينَةِ، قالَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ». فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ، حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ.

٣٠٨٦ - حدَّثنا عَلِيٌّ: حدَّثنا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ (١):

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّهُ أَقْبَلَ هو وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةُ مُرْدِفَهَا (٢) على رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانُوا (٣) بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ النَّاقَةُ (٤)، فَصُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالمَرْأَةُ، وَإِنَّ أَبَا طَلْحَةَ-قالَ: أَحْسِبُ قالَ-اقْتَحَمَ عن بَعِيرِهِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٥) فَقالَ:

⦗١٢٢⦘

يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قالَ: «لَا، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالمَرْأَةِ (٦)». فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ على وَجْهِهِ فَقَصَدَ قَصْدَهَا، فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتِ المَرْأَةُ، فَشَدَّ لَهُمَا على رَاحِلَتِهِمَا فَرَكِبَا، فَسَارُوا حَتَّى إذا كَانُوا بِظَهْرِ المَدِينَةِ -أَوْ قالَ: أَشْرَفُوا على المَدِينَةِ- قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ». فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ (٧).

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».

(٢) في رواية أبي ذر: «فألقاهُ». كتبت بالحمرة.

(١) في رواية أبي ذر: «عن يحيى بنِ أبي إسحاقَ».

(٢) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «يُرْدِفُها».

(٣) في رواية أبي ذر: «كان».

(٤) في رواية أبي ذر والأصيلي: «الدَّابَّةُ».

(٥) قوله: «فأتى رسول الله ﷺ» ليس في رواية أبي ذر

(٦) في رواية أبي ذر: «المرأةَ».

(٧) هذا الحديث ليس في رواية [ق] ولا في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ١٢١