تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.86-87

قوله تعالى: ﴿ وإذا رأى الذين أشركوا ﴾؛ أي إذا رأى الذين أشركوا الأصنام مع الله في العبادة، ﴿ شركآءهم ﴾ ، يعني الأصنام، ﴿ قالوا ربنا هؤلآء ﴾؛ الأصنام، ﴿ شركآؤنا الذين كنا ندعوا من دونك ﴾؛ التي أشركناها معك في العبادة، فألقى الأصنام ﴿ فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون ﴾ في أنا آلهة وفي أنا أمرناكم بالعبادة، ﴿ وألقوا إلى الله يومئذ السلم ﴾ ، واستسلموا كلهم لأمر الله يومئذ، ﴿ وضل عنهم ما كانوا يفترون ﴾. والفائدة في إعادة الأصنام يومئذ: أن يعيرهم الله بها، وأن يعذبهم بها في الدنيا.

16.88

قوله تعالى: ﴿ الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ﴾؛ الذين كفروا بالله ورسله، وصدوا عن سبيل الله بامتناعهم عنه ومنع الناس عنه، زدناهم عذابا فوق العذاب، قال ابن مسعود: (زيدوا عقارب لها أنياب كالنخل الطوال)، وقيل: زيدوا حيات كأمثال الفيلة. وقيل: تجري فوق رؤوسهم أنهار من نحاس ذائب إذا وقع على كف الرجل اشتعل الجسد منه نارا، فليس فيها عذاب أشد منه.

16.89

قوله تعالى: ﴿ ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم ﴾؛ فيه بيان أن كل عصر لا يخلو من شهيد على الناس، ﴿ وجئنا بك ﴾؛ يا محمد، ﴿ شهيدا على هؤلآء ﴾؛ يعني قومه. قوله تعالى: ﴿ ونزلنا عليك الكتاب ﴾؛ أي القرآن، ﴿ تبيانا لكل شيء ﴾؛ من أمور الدين، ﴿ وهدى ورحمة وبشرى ﴾ وبشارة، ﴿ للمسلمين ﴾.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠٣٣