16.13
قوله تعالى: ﴿ وما ذرأ لكم في الأرض ﴾؛ أي وسخر لكم ما خلق في الأرض من الدواب والأشجار وغيرها، ﴿ مختلفا ألوانه ﴾ ، ومناظره وصوره، ﴿ إن في ذلك لآية لقوم يذكرون ﴾؛ دلائل الله.
16.14
قوله تعالى: ﴿ وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا ﴾؛ يعني السمك، ﴿ وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ﴾؛ وهو العرض لاستخراج اللؤلؤ والمرجان لتلبسه نساؤكم.
قوله تعالى: ﴿ وترى الفلك مواخر فيه ﴾؛ أي وترى السفن في البحر مقبلة ومدبرة تشق الماء يمينا وشمالا، يقال: مخرت السفينة البحر، إذا جرت جريا شقت الماء شقا، والمخر صوت هبوب الريح، والسفينة تجري بالريح، فسميت السفينة مواخر، والواحدة ماخرة. قوله تعالى: ﴿ ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ﴾؛ يعني لتركبوه للتجارة، فتطلبوا الربح من فضل الله لكي تشكروا نعمه.
16.15
قوله تعالى: ﴿ وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم ﴾؛ أي وجعل فيها جبالا عالية يابسة لئلا تحرك بكم الأرض و؛ أجرى فيها، ﴿ وأنهارا ﴾ ، مثل النيل والفرات ودجلة وسيحون وجيحون، وجعل فيها، ﴿ وسبلا لعلكم تهتدون ﴾ ، طرق منافعكم؛ لكي تهتدوا إلى الموضع الذي تقصدونه.
16.16
قوله تعالى: ﴿ وعلامات وبالنجم هم يهتدون ﴾؛ أي جعل في الأرض أعلاما للمسافرين من الجبال وغير ذلك. قوله تعالى: ﴿ وعلامات وبالنجم هم يهتدون ﴾ معناه: إن من يسير بالليل فإنما يهتدي إلى الطرق في البر والبحر بالنجوم مثل الثريا وبنات نعش والفرقدين، يهتدي بها إلى القبلة والطرق.