16.98
قوله تعالى: ﴿ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ﴾ أي إذا أردت قراءة القرآن، ونظيره
إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
[المائدة: 6]، وقوله تعالى:
وإذا قلتم فاعدلوا
[الأنعام: 152].
وفائدة الأمر بالاستعاذة قبل القراءة نفي وسواس الشيطان عند القراءة، وقد أجمعت الفقهاء على أن الاستعاذة قبل القراءة إلا ما روي عن أبي داود بن علي ومالك أنهم قالوا: (الاستعاذة بعد القراءة) أخذوا بظاهر الآية.
16.99-100
قوله تعالى: ﴿ إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ﴾؛ أي إن الشيطان ليس له سلطنة على المؤمن إلا في الوسوسة، ﴿ إنما سلطانه على الذين يتولونه ﴾؛ على الذين يقبلون دعاءه، ﴿ والذين هم به ﴾؛ بالله، ﴿ مشركون ﴾؛ فإنهم جعلوا له سلطانا على أنفسهم.
16.101
قوله تعالى: ﴿ وإذا بدلنآ آية مكان آية ﴾؛ أي اذا نسخنا آية أو أتينا مكانها أخرى، ﴿ والله أعلم بما ينزل ﴾؛ أي بمصالح العباد، ينزل في كل وقت ما هو الأصلح لهم، ﴿ قالوا ﴾؛ أي قالت كفار قريش: ﴿ إنمآ أنت ﴾؛ يا محمد، ﴿ مفتر بل أكثرهم لا يعلمون ﴾؛ كاذب في الناسخ والمنسوخ، مختلق من تلقاء نفسك! وذلك أن المشركين قالوا: إنك يا محمد تسحر أصحابك، وتأمرهم اليوم بأمر وتنهاهم عنه غدا! قال الله: ولكن أكثرهم لا يعلمون صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا حقيقة القرآن.