تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.2

قوله تعالى: ﴿ ينزل الملائكة بالروح من أمره ﴾؛ أي ينزل الملائكة بالوحي، ﴿ على من يشآء من عباده ﴾؛ قرأ الأعمش (ينزل) بفتح الياء وجزم النون وكسر الزاي، قال ابن عباس: (يعني بالملائكة جبريل وحده)، ويسمى الوحي روحا؛ لأنه تحيا به القلوب والحق، ويموت الكفر والباطل.

قوله تعالى: ﴿ أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا ﴾؛ أي أن أعلموا بالتخويف أن لا إله إلا الله، ﴿ فاتقون ﴾؛ أي فاتقوا المعاصي. قوله تعالى: ﴿ أن أنذروا ﴾ في موضع النصب بنزع الخافض؛ أي بأن أنذروا.

16.3-4

قوله تعالى: ﴿ خلق السموت والأرض بالحق ﴾ ، أي ليستدل بهما على توحيد الله، وليعمل بالحق، ﴿ تعالى عما يشركون ﴾؛ من أن يكون له شريك. قوله تعالى: ﴿ خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين ﴾ قال ابن عباس: (نزل في أبي بن خلف الجمحي حين قال

من يحيي العظام وهي رميم

[يس: 78]. والمعنى: خلق الإنسان من نطفة منتنة وأنعم عليه حالا بعد حال إلى أن أبلغه الحالة التي تخاصم عن نفسه، فينكر إعادته بعد موته.

16.5

قوله تعالى: ﴿ والأنعام خلقها ﴾؛ أي وخلق لكم الأنعام، وهي ذوات الحقاف والأظلاف دون الحوافر. وقوله تعالى: ﴿ لكم فيها دفء ومنافع ﴾؛ أي ما يدفيكم من أصوافها وأوبارها من الأكسية ونحوها، ومن القلانس واللحاف، ومنافع أخر من ألبانها ونسلها، والركوب والحمل عليها، والفرش والبيوت من أصوافها. قوله تعالى: ﴿ ومنها تأكلون ﴾؛ يعني لحومها.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠١٠