تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.17

قوله تعالى: ﴿ أفمن يخلق كمن لا يخلق ﴾؛ أي أفمن يخلق هذه الأشياء وهو الله تعالى كمن لا يقدر أن يخلق شيئا وهي الأصنام، ﴿ أفلا تذكرون ﴾ أنهما لا يستويان في استحقاق العبادة.

16.18

قوله تعالى: ﴿ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوهآ ﴾؛ يعني إذا أردتم أن تعرفوا بفاضل نعم الله عليكم في الخلق والرزق والتمكن من الأمور في الدنيا لم تقدروا على إحصاء هذه النعم، ﴿ إن الله لغفور ﴾؛ لذنوب عباده إذا تابوا، ﴿ رحيم ﴾؛ بهم بالإمهال إلى وقت التوبة.

16.19-21

قوله تعالى: ﴿ والله يعلم ما تسرون وما تعلنون * والذين يدعون من دون الله ﴾؛ يعني الأصنام، ﴿ لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ﴾؛ والله تعالى هو الخالق لها. قوله: ﴿ أموات غير أحيآء ﴾؛ يعني الأصنام، والمعنى: كيف تخلق شيئا، وهي أموات لا روح لها.

وإنما جمع بين قوله ﴿ أموات ﴾ وبين قوله ﴿ غير أحيآء ﴾ لأنه يقال: فلان ميت وإن كان حيا، إذا كان لا ينتفع به، فكأن الله تعالى بين أنه لم يسم الأصنام أمواتا من حيث أنه لا ينتفع بها، ولكن لأنه لا حياة فيها، فكيف يعبدون ما لا يخلق وما لا يرزق ولا ينفع، وهو مع ذلك من الأموات.

قوله تعالى: ﴿ وما يشعرون أيان يبعثون ﴾؛ أي وما تشعر الأصنام متى يبعث الناس من القبور فيحاسبون، فكيف يرجو الكفار الجزاء من قبل الأصنام، و(أيان) كلمة اختصار أصلها (أي) و (أن).

التفسير الكبير · الصفحة ١٠١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠١٤