تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.122

قوله تعالى: ﴿ وآتيناه في الدنيا حسنة ﴾؛ قال ابن عباس: (يعني الذكر الحسن)، وقال الحسن: (هي النبوة)، وقال مجاهد: (لسان صدق في الآخرين) وقال مقاتل: (يعني الصلاة عليه مقرونة بالصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم، وهو قولهم: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم). قوله تعالى: ﴿ وإنه في الآخرة لمن الصالحين ﴾؛ أي مع المرسلين في الجنة.

16.123

قوله تعالى: ﴿ ثم أوحينآ إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ﴾؛ أي أمرناك يا محمد باتباع ملة إبراهيم في مجانبة الكفار، كما كان إبراهيم يتجنبهم.

فإن قيل: كيف يجوز أن يوصي الفاضل بمتابعة المفضول، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان أفضل الأنبياء؟ فكيف أمره الله بمتابعة إبراهيم عليه السلام؟ قيل: إن إبراهيم عليه السلام كان قد سبق إلى اتباع الحق، ولا يكون في سبق المفضول إلى اتباع الحق عيب على الفاضل في اتباعه.

16.124

قوله تعالى: ﴿ إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ﴾؛ وهم اليهود، وذلك أن موسى قال لبني إسرائيل: تفرغوا إلى الله في كل سبعة أيام يوما واحدا، فاعبدوه في يوم الجمعة، ولا تعملوا فيه شيئا من أمور الدنيا، وستة أيام لمعايشكم وصنائعكم، فأبوا أن يقبلوا ذلك منه، وقالوا: لا نبتغي إلا اليوم الذي فرغ فيه من الخلق، يعنون السبت، فجعل ذلك عليهم فيه، وقالت جماعة منهم: بل أعظم الأيام يوم الأحد؛ لأنه اليوم الذي بدأ الله فيه بخلق الأشياء، فاختاروا تعظيم غير ما فرض الله عليهم، أي تركوا تعظيم يوم الجمعة.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠٤٤