تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.22

قوله تعالى: ﴿ إلهكم إله واحد ﴾؛ وهو عز وجل، ﴿ فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة ﴾؛ للحق، ﴿ وهم مستكبرون ﴾؛ وهم متعظمون عن قبول الحق أنفة من اتباعه واتباعك.

16.23

قوله تعالى: ﴿ لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ﴾؛ أي حقا إن الله يعلم سرهم وعلانيتهم، ﴿ إنه لا يحب المستكبرين ﴾.

16.24

قوله تعالى: ﴿ وإذا قيل لهم ماذآ أنزل ربكم ﴾؛ أي إذا قيل لهؤلاء الكفار: ما الذي يدعي محمد صلى الله عليه وسلم أنه ينزل عليه من الله، ﴿ قالوا أساطير الأولين ﴾ أي الذي تذكرون أنه منزل كلام الأولين، وما يسطرون في كتبهم من الأخبار والأقاصيص.

16.25

قوله تعالى: ﴿ ليحملوا أوزارهم ﴾؛ أي آثامهم، ﴿ كاملة ﴾ ، أي وافرة، ﴿ يوم القيامة ﴾؛ ليحملوا، ﴿ ومن أوزار ﴾؛ أي آثام، ﴿ الذين يضلونهم ﴾ ، يصرفونهم عن محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن، ﴿ بغير علم ﴾ ، بلا علم ولا حجة، يعني يكون عليهم إثم إضلالهم غيرهم لا أن يحملوا ذنوب غيرهم، كما قال الله تعالى:

ولا تزر وازرة وزر أخرى

[الأنعام: 164]. وقوله تعالى: ﴿ ألا سآء ما يزرون ﴾؛ ظاهر المعنى.

16.26

وقوله تعالى: ﴿ قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد ﴾؛ أي قد مكر الذين من قبل هؤلاء بأنبيائهم، كما مكر هؤلاء المقتسمون الذين اقتسموا أعقاب مكة؛ ليصدوا الناس عن دين الله، فأتى الله بنيان أولئك من القواعد بالعذاب، ﴿ فخر ﴾ ، فوقع، ﴿ عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب ﴾؛ الهدم والاستئصال، ﴿ من حيث لا يشعرون ﴾؛ بإتيان العذاب منه.

وقد اختلفوا في هؤلاء الذي خر عليهم السقف، قال بعضهم: هو نمرود بن كنعان الذي بنى صرحا طوله خمسة آلاف وخمسون ذراعا، وعرضه عرض ثلاثة آلاف وخمسون ذراعا؛ ليصعد إلى السماء، فوقع الصرح على الذي كانوا فيه، وأهلك الله نمرود بالبعوض. وقال بعضهم: هذا على وجه المثل، فكأنه جعل أعمالهم بمنزل الباني بناء سقط عليه.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠١٥