تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.107

قوله تعالى: ﴿ ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة ﴾؛ أي ذلك العذاب بأنهم اختاروا الحياة الدنيا على ثواب الآخرة، ﴿ وأن الله لا يهدي القوم الكافرين ﴾؛ إلى جنته وثوابه.

16.108-109

قوله تعالى: ﴿ أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون ﴾؛ قد تقدم تفسيره. قوله تعالى: ﴿ لا جرم أنهم ﴾؛ أي حقا ﴿ في الآخرة هم الخاسرون ﴾؛ أي خسروا أنفسهم.

16.110

قوله تعالى: ﴿ ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ﴾؛ نزلت في قوم بمكة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم إنهم هاجروا إلى المدينة من بعد ما عذبهم أهل مكة، ﴿ ثم جاهدوا وصبروا ﴾؛ مع النبي صلى الله عليه وسلم فصبروا على الجهاد، فوعدهم الله المغفرة لما كان فيهم من التخلف عن الهجرة.

وذلك أنهم كانوا مستضعفين بمكة وكانوا مؤمنين، فعذبهم أهل مكة حتى ارتدوا عن الإسلام ليسلموا من شرهم، ثم هاجروا من بعد ما فتنوا؛ أي من بعد ما عذبوا، ثم جاهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وصبروا على الجهاد، ﴿ إن ربك من بعدها ﴾؛ تلك الفتنة وتلك الفعلة التي فعلوها من التلفظ بكلمة الكفر، ﴿ لغفور رحيم ﴾؛ وقرأ ابن عامر (فتنوا) بفتح الفاء؛ أي فتنوا أنفسهم بإظهار ما أظهروا للفتنة.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠٤٠