تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.40

قوله تعالى: ﴿ إنما قولنا لشيء إذآ أردناه أن نقول له كن فيكون ﴾ أي إنما أمرنا في البعث وغيره إذا أردنا أن نقول له: كن؛ فيكون. من رفع (فيكون) معناه: فهو يكون، ومن نصب فعلى جواب كن، وقيل: عطفا على (أن يقول).

16.41-42

قوله تعالى: ﴿ والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا ﴾؛ قال ابن عباس: (نزلت هذه الآية في عمار بن ياسر وصهيب وبلال وأصحابه الذين هاجروا إلى المدينة من بعد ما عذبهم أهل مكة).

والمعنى: والذين هجروا أوطانهم في طاعة الله، وساروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من بعد ما ظلمهم الكفار، ﴿ لنبوئنهم في الدنيا حسنة ﴾ ، أرضا كريمة وهي المدينة بدل أوطانهم، ﴿ ولأجر الآخرة أكبر ﴾؛ لهم مما أعطيناهم في الدنيا، ﴿ لو كانوا يعلمون ﴾ يعلم الكفار.

ثم وصفهم فقال: ﴿ الذين صبروا ﴾؛ يعني على الشدائد والعبادات، وصبروا عن المحرمات، ﴿ وعلى ربهم يتوكلون ﴾ في طلب الدين والدنيا.

16.43

قوله تعالى: ﴿ ومآ أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم ﴾؛ نزلت جوابا لأهل مكة حين قالوا: لو أراد الله أن يبعث إلينا رسولا لبعث رسولا من الملائكة لا رجلا منا. ومعنى الآية ﴿ ومآ أرسلنا من قبلك ﴾ يا محمد إلى الأمم الماضية إلا رجالا أوحينا إليهم كما أوحينا إليك، ﴿ فاسألوا ﴾؛ يا أهل مكة، ﴿ أهل الذكر ﴾؛ أي الكتاب، ﴿ إن كنتم لا تعلمون ﴾؛ أن الرسل كانت من البشر.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠١٩