تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.82-83

قوله تعالى: ﴿ فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين ﴾ أي إن أعرضوا عن الإيمان، فإنما عليك يا محمد البلاغ الظاهر، وهو أن تبلغ الرسالة، وتبين الدلالة، فلما ذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه النعم، قالوا: أنعم يا محمد هذه كلها من الله؟

ثم قالوا: شفاعة آلهتنا، فأنزل الله تعالى قوله: ﴿ يعرفون نعمت الله ﴾؛ أي يعرفون أن هذه النعم كلها من الله، ﴿ ثم ينكرونها ﴾ ، بإضافتها إلى الأوثان، ويشكرون الأوثان عليها. قوله تعالى: ﴿ وأكثرهم الكافرون ﴾؛ أي كلهم يكفرون بالله وبنعمته، فذكر الأكثر والمراد به الجميع.

16.84

قوله تعالى: ﴿ ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ﴾؛ يعني يوم القيامة تشهد الأنبياء على أممهم بما فعلوا من التصديق والتكذيب، وتشهد العدول من كل عصر على أهل عصرهم. قوله تعالى: ﴿ ثم لا يؤذن للذين كفروا ﴾؛ أي لا يؤذن لهم بعد شهادة الرسل في الاعتذار، ﴿ ولا هم يستعتبون ﴾؛ ولا ينفعهم الاعتذار يومئذ ولا يجابون إلى الرد إلى الدنيا.

16.85

قوله تعالى: ﴿ وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ﴾؛ أي إذا رأوه بالدخول فيه، فلا نرفعه عنهم في وقت ونشدد في وقت، ﴿ ولا هم ينظرون ﴾؛ ولا يؤجلون بتأخير العذاب إلى وقت آخر.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠٣٢