تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ولهم فيها أزواج مطهرة﴾ (البقرة: 25) وهذا يعم من كان متزوجا في الدنيا ومن

لم يتزوج، فما من رجل إلا وهو زوج في الآخرة، ولا امرأة إلا وهي زوج أيضا.

* * *

(ج 15) هل في الجنة ولادة ونسل:

وأما الخامس فهو أنه لم يثبت أن في الجنة حبلا ولا ولادة ولا نسلا، وفي

حديث عند الترمذي (إن المؤمن إذا اشتهى الولد في الآخرة كان له في ساعة كما

يشتهي ولكنه لا يشتهي) .

* * *

(ج 16) الجنة طبقات ودرجات لا بلاد:

وأما عن السادس فهو أن المعروف أن الجنة طبقات بعضها أعلى من بعض؛

لأن أهلها درجات كذلك، وأما انقسامها إلى بلاد فلا أدري ولم أر في ذلك نصا.

* * *

(ج 17) أسواق الجنة:

وأما السابع فهو أنه ورد في حديث أنس في صحيح مسلم أن في الجنة سوقا

يأتونها كل يوم جمعة فيزدادون حسنا وجمالا، وليس فيه أن هنالك بيعا وشراء،

فالظاهر أنها مجامع للتلاقي كأسواق العرب الأدبية في عكاظ ومجنة وذي المجاز،

على أن هذه كان يكون فيها تجارة ولا حاجة في الجنة إلى التجارة فيما نعلم،

والله أعلم.

* * *

(ج 18) محرمات الطعام والشراب واللباس:

وأما الثامن ففيه تفصيل منه ما هو معلوم من الدين بالضرورة كتحريم أكل

الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به وصيد البر للمحرم وشرب

الخمر، ومنه ما هو مختلف فيه كأكل الخيل والحمر الأهلية وسباع الوحش والطير

... إلخ، وقد فصلنا في المجلد الماضي مسائل اللباس من الحرير والذهب والفضة.

* * *

(ج 19) عرض أعمال الأحياء على الأموات:

وأما التاسع فجوابه أن ما ذكر فيه غير صحيح ولا معتمد.

* * *

(ج 20) تلاقي الأرواح في البرزخ:

وأما العاشر فليس فيه أدلة صحيحة صريحة يحتج بها على تفصيل قطعي في

ذلك؛ ولكن فيه أخبارا وآثارا عن السلف في تلاقي أرواح الصالحين بعد الموت،

واستدل بعضهم عليه بقوله تعالى في الشهداء: {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم

من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون} (آل عمران: 170) وتراجع

المسألة في ص24 من كتاب الروح للعلامة ابن القيم.

* * *

(ج 21) لا حجاب في الجنة بين النساء والرجال:

وأما الحادي عشر فجوابه أن الجنة ليس فيها تكليف بوجوب ولا تحريم إذ لا

معاصي فيها ولا فساد، ولا فتنة يجب سد ذرائعها ومنع أسبابها بالفصل بين النساء

والرجال الأجانب.

* * *

(ج 22) ما يحرم على المرأة في العدة وما لا يحرم:

وأما الثاني عشر فجوابه أن المرأة المعتدة يحرم عليها ما يحرم على غيرها

مع الرجال الأجانب، وتزيد عليهن الحداد على الزوج بترك الزينة والتطيب

والتعرض للخاطبين بما يباح للخلية غير المعتدة، وإظهار صوتها بالكلام المعتاد

ووجهها وكفيها لا ينافي الحداد فهو غير محرم لذاته عليها ولا على غيرها، إلا إذا

كان مثارا للفتنة أو وسيلة لمعصية.

* * *

(ج 23 و 24) خروج المرأة للتنزه أو الاصطياف:

وأما 13 و14 فهو أن ما ذكر فيهما يجوز لها كما يجوز لغيرها من النساء

بشرط الأمن على نفسها ومالها.

* * *

(ج 25) تزوج المرأة السنية بالشيعي:

وأما الخامس عشر فجوابه الجواز لذاته، وقد بينا ذلك في المجلد الماضي.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٢ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٢ · ص ٥٣