(٣) ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١)﴾ [آية: ١٢]
٤٨٢٢ - حدَّثنا يَحْيَى: حدَّثنا وَكِيعٌ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ:
دَخَلْتُ على عَبْدِ اللَّهِ فقالَ: إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّ اللَّهَ قالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]. إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا غَلَبُوا النَّبِيَّ (١) ﷺ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ، قالَ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ». فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ أَكَلُوا فيها الْعِظَامَ وَالْمَيْتَةَ مِنَ الْجَهْدِ، حَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَرَى ما بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجُوعِ قَالُوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [آية: ١٢]. فَقِيلَ لَهُ: إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ
عَادُوا، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ فَعَادُوا، فَانْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ (٢) تَأتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ إلى قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾ [آية: ١٠ - ١٦].
(٤) ﴿أَنَّى لَهُمُ (١) الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ [آية: ١٣]
الذِّكْرُ وَالذِّكْرَى وَاحِدٌ.
٤٨٢٣ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حدَّثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ:
دَخَلْتُ على عَبْدِ اللَّهِ، (١) ثُمَّ قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا دَعَا قُرَيْشًا كَذَّبُوهُ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ، فقالَ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ». فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ -يَعْنِي كُلَّ شَيْءٍ (٢) - حَتَّى كَانُوا يَأكُلُونَ الْمَيْتَةَ، فَكَانَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ، فَكَانَ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ مِثْلَ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ. يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٣)﴾ حَتَّى بَلَغَ:
⦗٢٥١⦘
﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [آية: ١٠ - ١٥]. قالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟! قالَ: وَالْبَطْشَةُ الْكُبْرَى يَوْمَُ (٤) بَدْرٍ.
(١) في رواية أبي ذر: «بابُ قولِه: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾». و﴿مُؤْمِنُونَ﴾ في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر وورش وأبي عمرو بخلف عنه.
(١) في رواية الأصيلي ورواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «على النَّبيِّ».
(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ﴾».
(١) في رواية أبي ذر: «بابٌ: ﴿أَنَّى لَهُمُ …﴾».
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٢) قوله: «يعني كل شيء» ليس في رواية أبي ذر، وزاد في (ب، ص) نسبة عدم وجوده إلى رواية الأصيلي.
(٣) قوله: «﴿يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾»: ليس في رواية أبي ذر والأصيلي.
(٤) ضبطت في متن اليونينية بضبطين: يَوْمَ، يَوْمُ.