«(٦٥») سُورَةُ الطَّلاقِ (١)
(١) …
وقالَ مُجاهِدٌ: (٢) ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [آية: ٩]: جَزاءَ أمْرِها.
٤٩٠٨ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حدَّثنا اللَّيْثُ، قالَ: حدَّثني عُقَيْلٌ، عن ابْنِ شِهَابٍ (١): أخبَرَني سَالِمٌ:
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما أخبَرَهُ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ (٢) وَهيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قالَ: «لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ (٣)».
(٢) ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ (١) أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [آية: ٤]
﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ﴾: وَاحِدُهَا (٢) ذَاتُ حَمْلٍ (٣).
٤٩٠٩ - حدَّثنا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ: حدَّثنا شَيْبَانُ، عن يَحْيَى، قالَ:
⦗٣٠١⦘
أخبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فقالَ: أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً؟ فقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ (١) الأَجَلَيْنِ، قُلْتُ أَنَا: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [آية: ٤]. قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا إلى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا، فقالتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ وَهيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ
بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ، فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا.
(١) قوله: «سورة الطلاق» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي زيادة: «التَّغابُنُ: غَبْنُ أهْلِ الجنةِ أهلَ النارِ. ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾: إن لَم تَعْلَمُوا أتَحِيضُ أمْ لا تَحِيضُ؟ واللَّائِي [في (ب، ص): فاللَّائِي] قَعَدْنَ عنِ المَحِيضِ واللَّائِي لمَ يَحِضْنَ بَعْدُ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ». انظر: تغليق التعليق: ٤/ ٣٤٣.
(١) في (ب، ص) زيادة: «قال».
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «امرأةً له».
(٣) في رواية أبي ذر: «أمرَ اللهُ عز وجل».
(١) في رواية أبي ذر: «باب: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ …﴾».
(٢) في رواية أبي ذر: «واحِدتُها». وقيَّدها في (ب، ص) بروايته عن الكُشْمِيْهَنِيِّ.
(٣) قوله: «﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ﴾: وَاحِدُهَا ذَاتُ حَمْلٍ» ثابت في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.
(١) في رواية أبي ذر: «آخِرَ».