تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«(٢٨») الْقَصَصُ (١)

يُقالُ (٢): ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [آية: ٨٨]: إِلَّا مُلْكَهُ، وَيُقالُ: إِلَّا ما أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ.

وَقالَ (٣) مُجَاهِدٌ: ﴿الْأَنبَاء (٤)﴾ [آية: ٦٦]: الْحُجَجُ.

(١) ﴿إِنَّكَ (١) لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء﴾ [آية: ٥٦]

٤٧٧٢ - حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ: أخبرنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبرني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ:

عن أَبِيهِ قالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فقالَ: «أَيْ عَمِّ، قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بها عِنْدَ اللَّهِ». فقالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عن مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟! فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ

وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ، حَتَّى قالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ ما كَلَّمَهُمْ: على مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَأَبَى أَنْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قالَ: فقالَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ما لَمْ أُنْهَ عَنْكَ». فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]. وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي أَبِي طَالِبٍ، فقالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٢): ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي

⦗٢٠٩⦘

مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء﴾ [آية: ٥٦].

(١) في رواية أبي ذر: «سورة القصص، بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، وفي نسخة عنده بتقديم البسملة.

(٢) لفظة: «يقال» مضروب عليها في (ب، ص).

(٣) في رواية أبي ذر: «قالَ» بدون الواو.

(٤) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاء﴾».

(١) في رواية كريمة: «قولُهُ: ﴿إِنَّكَ …﴾»، وفي رواية أبي ذر: «بابُ قولِه: ﴿إِنَّكَ …﴾».

(١) في (ب، ص): «قال: قال».

(٢) من هنا ابتدأ السقط في الأصل (و)، وينتهي قبيل تفسير سورة الناس، أثناء الحديث: ٤٩٧٦.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٤ · ص ٢٠٨