(٢) بابُ ﴿غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [آية: ٧]
٤٤٧٥ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مَالِكٌ، عن سُمَيٍّ، عن أَبِي صَالِحٍ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إِذَا قالَ الإِمَامُ: ﴿غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [آية: ٧] فَقُولُوا: آمِينَ، فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
«(٢») سُورَةُ الْبَقَرَةِ (١)
(١) ﴿وَعَلَّمَ (١) آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا﴾ [آية: ٣١]
٤٤٧٦ - حدَّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (١): حدَّثنا هِشَامٌ: حدَّثنا قَتَادَةُ:
عن أَنَسٍ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ ﷺ -وَقال لِي خَلِيفَةُ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حدَّثنا سَعِيدٌ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يَجْتَمِعُ (٢) الْمُؤمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إلى رَبِّنَا. فَيَأتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُو (٣) النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا. فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي (٤)، ائْتُوا (٥) نُوحًا؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أَهْلِ الأَرْضِ. فَيَأتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ (٦) ما لَيْسَ له بِهِ عِلْمٌ (٧) فَيَسْتَحِي (٨)، فَيَقُولُ: ائْتُوا (٥) خَلِيلَ الرَّحْمَنِ. فَيَأتُونَهُ
فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمُ، ائْتُوا (٥) مُوسَى؛ عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ
⦗٧⦘
التَّوْرَاةَ. فَيَأتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِي (٩) مِنْ رَبِّهِ فَيَقُولُ: ائْتُوا (٥) عِيسَى؛ عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ، وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوْحَهُ. فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ (١٠)؛ عَبْدًا (١١) غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَأتُونِي (١٢)، فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأذِنَ على رَبِّي فَيُؤذَنُ (١٣)، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ (١٤) سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شَاءَ اللَّهُ (١٥)، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأسَكَ (١٦)، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رَأسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي -مِثْلَهُ- ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ: ما بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ».
قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «إِلَّا (١٧) مَنْ (١٨) حَبَسَهُ الْقُرْآنُ»، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [آية: ١٦٢].
(١) في رواية أبي ذر: «بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، سورة البقرة»، وفي نسخة: «بابُ تفسيرِ سورة البقرة».
(١) في رواية أبي ذر: «بابُ قولِ الله: ﴿وَعَلَّمَ﴾».
(١) قوله: «بن إبراهيم» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) في رواية أبي ذر: «ويجتمع».
(٣) في (ب، ص): «أبُ»، وبهامش (ص): كذا في اليونينية: «أب» بغير واو.
(٤) في رواية أبي ذر: «فَيَسْتَحْيِي».
(٥) في اليونينية بضبطين: المثبت و: «ايتوا».
(٦) في حاشية الأصل: «لربه».
(٧) في (ن): «ما لَيْسَ لَهُ بِعِلْمٍ».
(٨) في رواية أبي ذر: «فَيَسْتَحْيِي».
(٩) في رواية أبي ذر: «فَيَسْتَحْيِي».
(١٠) قوله: «ﷺ» ليس في رواية أبي ذر (و، ب، ص).
(١١) في رواية أبي ذر: «عبدٌ».
(١٢) في رواية أبي ذر: «فيأتونَنِي».
(١٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وفي رواية أبي ذر: «فيؤْذنَ». وبهامش (ب): في أصول كثيرة بعد قوله: «فيؤذن» لفظ: «لي».
(١٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١٥) لفظ الجلالة ليس في رواية أبي ذر.
(١٦) قوله: «رأسك» ليس في رواية أبي ذر.
(١٧) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١٨) قوله: «إلَّا من» ليس في رواية أبي ذر.