٤٩٢٠ - حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ (١) بْنُ مُوسَى: أخبَرَنا هِشَامٌ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ:
وَقالَ عَطَاءٌ: عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: صَارَتِ الأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ، أَمَّا وُدُّ: كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ (٢) الْجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ: كَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ: فَكَانَتْ لِمُرَادٍ، ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ (٣) عِنْدَ سَبَإٍ (٤)، وَأَمَّا يَعُوقُ: فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ: فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ، لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ (٥)، أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إلى قَوْمِهِمْ: أَنِ انْصِبُوا إلى مَجَالِسِهِمِ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ (٦) أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ. فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إذا هَلَكَ أُولَئِكَ، وَتَنَسَّخَ (٧) الْعِلْمُ عُبِدَتْ.
«(٧٢») ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ (١)
(١) …
قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِبَدًا (٢)﴾ [آية: ١٩]: أَعْوَانًا.
٤٩٢١ - حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ (١) إلى سُوقِ عُكَاظَ (٢)، وَقَدْ حِيلَ
بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ،
⦗٣١١⦘
فقالُوا: ما لَكُمْ؟ فقالُوا (٣): حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قالَ (٤): ما حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا مَا حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا ما هَذَا الأَمْرُ الَّذِي حَدَثَ. فَانْطَلَقُوا، فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، يَنْظُرُونَ ما هَذَا الأَمْرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، قالَ: فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَخْلَةَ، وهو عَامِدٌ إلى سُوقِ عُكَاظَ (٥)، وهو يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا لَهُ، فقالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ، فقالُوا: يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا. وَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل على نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ [آية: ١] وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني» وعنده قبل هذا الحديث زيادة: «(١) بابٌ: ﴿وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ﴾».
(٢) في رواية أبي ذر بضم الدال: «بِدُوْمَةِ».
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «بالجُرُفِ».
(٤) قوله: «عند سبا» ليس في رواية أبي ذر.
(٥) في رواية أبي ذر زيادة: «ونَسْرٌ».
(٦) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٧) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وفي رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ونُسِخَ».
(١) في رواية أبي ذر: «سورةُ: ﴿قُلْ أُوحِيَ﴾». كتبت لفظة: «سورة» بالحمرة.
(٢) في رواية أبي ذر: «﴿لُبَدًا﴾» بضمِّ اللام على قراءة هشام بخلف عنه، وضبطت روايته في (ب، ص) بضم اللام وتشديد الباء على قراءة أبي العالية والحسن والأعرج وابن محيصن. وبهامشهما: كذا في اليونينية، وكأنه جمع لابد كسُجَّدٍ وساجد. اهـ.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «عَامِدِينَ»، وهي مثبتة في متن (ب، ص).
(٢) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«عُكَاظٍ»، صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) في رواية أبي ذر: «قالوا».
(٤) في رواية أبي ذر: «فقال».
(٥) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«عُكَاظٍ»، صحَّح عليها في اليونينيَّة.