تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢١) ﴿إِنَّ الصَّفَا (١) وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [آية: ١٥٨]

شَعَائِرُ (٢): عَلَامَاتٌ، وَاحِدَتُهَا شَعِيرَةٌ.

وَقال ابْنُ عَبَّاسٍ: الصَّفْوَانُ: الحجارةُ (٣).

وَيُقَالُ: الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا، وَالْوَاحِدَةُ صَفْوَانَةٌ، بِمَعْنَى الصَّفَا، وَالصَّفَا لِلْجَمِيعِ.

٤٤٩٥ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مَالِكٌ، عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ أَنَّهُ قالَ:

قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [آية: ١٥٨]؟ فَمَا أُرَى (١) على أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا؟ فقالت عَاِئشَةُ: كَلَّا، لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ

⦗١٨⦘

فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [آية: ١٥٨] (٢).

(١) في رواية أبي ذر: «بابُ قولِهِ: ﴿إِنَّ الصَّفَا …﴾».

(٢) في رواية أبي ذر: «الشعائر».

(٣) في متن (و، ب، ص): «الْحَجَرُ».

(١) في رواية أبي ذر: «أَرَى».

(٢) قول ابن عباس رضي الله عنهما وهذا الحديث ثابتان في رواية أبي ذر والمُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا (ب، ص)، وفي (ن، و، ق) علَّم على قوله: «وقال» أول الأثر فقط علامة أبي ذر والمُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ دون أن يُعَلِّمَ على باقي الأثر والحديث.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٤ · ص ١٧