تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.176

قوله عز وجل: ﴿ يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد ﴾؛ نزلت في جابر بن عبدالله حين جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي أختا؛ فما لي فيها بعد موتها، فأنزل الله هذه الآية، وقد تقدم تفسير الكلالة، وابتدأ بالرجل، فيقال: إنه مات قبل أخته. قوله تعالى: ﴿ وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثهآ إن لم يكن لهآ ولد ﴾؛ يعني من أم وأب أو من أب.

قوله تعالى: ﴿ فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ﴾؛ وحكم الثلاث والأربع فصاعدا حكم الاثنين كالبنات، وإن كانوا إخوة؛ ﴿ وإن كانوا إخوة رجالا ونسآء ﴾؛ أي وإن كان الورثة إخوة من أم وأب، أو من أب ذكورا وإناثا؛ ﴿ فللذكر مثل حظ الأنثيين ﴾.

قوله تعالى: ﴿ يبين الله لكم أن تضلوا ﴾؛ أي يبين الله لكم قسمة المواريث؛ لئلا تخطئوا في قسمتها، وقد حذف (لا) في الكلام ويراد إثباتها كما في قوله تعالى:

وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم

[لقمان: 10]، ويقال في القسم: والله أبرح قاعدا؛ أي لا أبرح، وتذكر (لا) ويراد طرحها كما في قوله تعالى:

لا أقسم

[القيامة: 1] و

ما منعك ألا تسجد

[الأعراف: 12].

وذهب البصريون إلى أن معناه: كراهة أن تضلوا، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، كما في قوله تعالى:

وسئل القرية

[يوسف: 82]. وقال الفراء: (موضعه نصب بنزع الخافض). قوله تعالى: ﴿ والله بكل شيء عليم ﴾؛ ظاهر المعنى.

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" من قرأ سورة النساء: أعطي من الأجر كمن اشترى ذا رحم واعتقه، وبرئ من الشرك، وكان في مشيئة الله من الذين يتجاوز عنهم "

التفسير الكبير · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٤٦٥