تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.80

قوله عز وجل: ﴿ من يطع الرسول فقد أطاع الله ﴾؛ أي من يطع الرسول فيما يأمره فقد أطاع الله؛ لأن الرسول إنما يأمر به من عند الله، ﴿ ومن تولى ﴾؛ أي أعرض عن طاعته، ﴿ فمآ أرسلناك عليهم حفيظا ﴾؛ أي ليس عليك إلا البلاغ وما أرسلناك عليهم مسلطا تجبرهم على الإيمان والطاعة وتمنعهم عن الكفر والمعصية؛ فإنك مبلغ وأنا العالم بسرائرهم، وهذه الكلمة من آخر الآية منسوخة بآية السيف.

4.81

قوله تعالى: ﴿ ويقولون طاعة ﴾؛ معناه: أن المنافقين كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم أمرك طاعة وقولك متبع، ﴿ فإذا برزوا من عندك ﴾؛ فإن خرجوا من عندك يا محمد، ﴿ بيت طآئفة منهم غير الذي تقول ﴾؛ أي غيرت جماعة منهم الأمر الذي أمرتهم به على وجه التكذيب، يقال لكل أمر قضي بليل: قد بيت به، وإنما لم يقل للبيت؛ لأن كل تأنيث غير حقيقي يجوز تعبيره بلفظ التذكير، وقيل: معناه: قدروا ليلا غير ما أعطوك نهارا.

قوله تعالى: ﴿ والله يكتب ما يبيتون ﴾؛ أي يحفظ عليهم ما يفترون من أمرك، وقيل: ما يسرون من النفاق. قوله تعالى: ﴿ فأعرض عنهم ﴾ أي لا تعاقبهم يا محمد واستر عليهم إلى أن يستقيم أمر الإسلام ﴿ وتوكل على الله ﴾؛ أي ثق بالله وفوض أمرك إليه، ﴿ وكفى بالله وكيلا ﴾؛ أي حافظا، والوكيل: هو العالم بما يفوض إليه من التدبير.

التفسير الكبير · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٤١١