تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.52

قوله عز وجل: ﴿ أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله ﴾؛ أي أبعدهم من رحمته، ومن يبعده الله من رحمته، ﴿ فلن تجد له نصيرا ﴾.

4.53

قال تعالى: ﴿ أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ﴾؛ أي ألهم نصيب، والميم زائدة، وهذا على وجه الإنكار؛ أي ليس لهم من الملك شيء، ﴿ فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ﴾ يعني محمدا وأصحابه لا يعطونهم شيء من حسدهم وبخلهم وبغضهم، ورفع قوله: ﴿ يؤتون ﴾ لاعتراض (لا) بينه وبين (إذا). وفي قراءة عبدالله: (فإذا لا يؤتوا) بالنصب، ولم يعمل ب (لا). وقال بعضهم: معناه: أن اليهود لو كان لهم نصيب من الملك ما أعطوا الناس مقدار النقير؛ وهو النقطة التي تكون في ظهر النواة.

4.54

قوله تعالى: ﴿ أم يحسدون الناس على مآ آتهم الله من فضله ﴾؛ أي بل يحسدون محمدا صلى الله عليه وسلم على ما أعطاه الله تعالى من النبوة. وقيل: على ما أحل الله له من النساء، وقالوا: لو كان نبيا لشغلته النبوة عن النساء. وقال قتادة: (أراد بالناس العرب، حسدوهم على النبوة أكرمهم الله بها بمحمد صلى الله عليه وسلم)، وقال علي رضي الله عنه: (أراد بالناس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما).

قوله تعالى: ﴿ فقد آتينآ آل إبرهيم الكتب والحكمة ﴾؛ أي لما قالت اليهود: لو كان محمد نبيا ما رغب في كثرة النساء؛ حسدوه على كثرة نسائه وعابوه بذلك فأكذبهم الله بقوله ﴿ قد آتينآ آل إبرهيم الكتب والحكمة ﴾ أراد بالحكمة النبوة، ﴿ وآتيناهم ملكا عظيما ﴾؛ قال ابن عباس:

" هو ملك سليمان بن داود، وكان لسليمان سبعمائة مهرية - أي ممهورة - وثلاثمائة سرية ولداؤد مائة امرأة، فأقرت اليهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال لهم: " ألف امرأة عند رجل ومائة امرأة عند رجل أكثر أم تسع نسوة عند رسول الله " فسكتوا ".

التفسير الكبير · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٣٩٧