تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.70

قوله تعالى: ﴿ ذلك الفضل من الله ﴾؛ أي ذلك المن من الله على المطيعين، ﴿ وكفى بالله عليما ﴾؛ بهم وبأعمالهم ومجازيا لهم بما يستحقونه من ثواب وكرامة.

4.71

قوله عز وجل: ﴿ يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم ﴾؛ أي أسلحتكم، ﴿ فانفروا ثبات ﴾؛ أي من عدوكم بالأسلحة والرجال، ولا تخرجوا متفرقين، ولكن اخرجوا ثبات، ﴿ أو انفروا جميعا ﴾؛ أي اخرجوا جماعات جماعات؛ سرية سرية كما يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جهاد عدوكم، واخرجوا كلكم جميعا مع النبي صلى الله عليه وسلم إن أراد الخروج، والثبات: الجماعات في تفرقة واحدها ثبة؛ أي انفروا جماعة بعد جماعة، ويجوز أن يكون معنى: الحذر: السلاح.

واستدل أهل القدر بهذه الآية قالوا: إن الحذر ينفع ويمنع عنكم مكايدة العدو، وإلا لم يكن لأمره تعالى آتاهم بالحذر، معناه: فيقال لهم الائتمار بأمر الله والإنتهاء بنهيه واجب عليهم؛ لأنهم به يسلمون من معصية الله تعالى؛ لأن المعصية ترك الأوامر والنواهي. وليس في الآية دليل على أن حذرهم ينفع من القدر شيئا، بل المراد منه طمأنينة النفس لا أن ذلك يدفع القدر.

4.72

قوله تعالى: ﴿ وإن منكم لمن ليبطئن ﴾؛ أي ممن أظهر الإيمان ليتشاغلن عن الجهاد، ويثقلن غيره وهو عبدالله بن أبي وجد بن قيس، وأصحابهما من المنافقين الذين كانوا يشاركون المسلمين في ظاهر الإسلام كانوا ينتظرون هلاك المسلمين وهزيمتهم ويتثاقلون عن الجهاد، يقال: أبطأ الرجل اذا تأخر عن العمل بإطالة المدة.

قوله تعالى: ﴿ فإن أصبتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا ﴾؛ أي إن أصابتكم نكبة أو هزيمة أو قتل، قال هذا المبطئ: قد من الله علي إذ لم أكن معهم حاضرا في تلك الغزوة فيصيبني مثل الذي أصابهم.

التفسير الكبير · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٤٠٥