تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.61

قوله تعالى: ﴿ وإذا قيل لهم تعالوا إلى مآ أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنفقين يصدون عنك صدودا ﴾؛ قال ابن عباس: (اختصم الزبير بن العوام وثعلبة بن حاطب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أمر بينهما؛ فقضى للزبير؛ فخرجا من عنده؛ فمرا على المقداد فقال: لمن كان القضاء يا ثعلبة؟ فقال: قضى لابن عمته؛ ولوى شدقه، ففطن يهودي كان مع المقداد فقال: قاتل الله هؤلاء؛ يشهدون أنه رسول الله ثم يتهمونه في قضاء بينهم، وأيم الله لقد أذنبنا في حياة موسى عليه السلام فقال لنا: اقتلوا أنفسكم؛ فقتلنا فبلغ قتالنا سبعين ألفا في طاعة الله حتى رضي عنا. فأنزل الله تعالى في شأن ثعلبة وليه شدقه ﴿ وإذا قيل لهم تعالوا إلى مآ أنزل الله وإلى الرسول ﴾ أي هلموا إلى التحاكم إلى أوامر الله في كتابه وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليحكم بينكم رأيت المنافقين يعرضون عن حكمك إعراضا.

4.62

قوله عز وجل: ﴿ فكيف إذآ أصبتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ﴾؛ أي كيف يكون حالهم من ندم وجرأة إذا أصابتهم مصيبة بقتل عمر لصاحبهم وظهور نفاقهم بما فعلوه من رد حكم النبي صلى الله عليه وسلم ولي الشدق، ﴿ ثم جآءوك يحلفون بالله ﴾؛ معتذرين، ﴿ إن أردنآ إلا إحسنا ﴾؛ تسهيلا كيلا تشغلك خصومتنا، ﴿ وتوفيقا ﴾؛ بين الخصوم بالإلتماس ما يقارب التوسط دون الحمل على الإعراض عن الحكم.

التفسير الكبير · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٤٠٢