تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.24

قوله تعالى: ﴿ أم اتخذوا من دونه آلهة ﴾؛ هذا إنكار عليهم وتوبيخ، ﴿ قل هاتوا برهانكم ﴾؛ أي حجتكم بأن رسولا من رسل الله أنبأ أمته بأن لهم إلها غير الله.

قوله تعالى: ﴿ هذا ذكر من معي وذكر من قبلي ﴾؛ معناه: هذا القرآن فيه ذكر من معي لما يلزمهم من الحلال والحرام والخطأ والصواب. وقيل: خبر من معي على ديني بما لهم من الثواب والعقاب، وذكر من قبلي من الأمم من نجا منهم بالإيمان، وأهلك بالشرك. وقيل: معناه: هذا القرآن الذي هو ذكر من معي، والتوراة والإنجيل هما ذكر من قبلي، هل في جميع ذلك غير توحيد الله تعالى؟

والمعنى: هذا القرآن وهذه الكتب التي أنزلت من قبلي، فانظروا هل في واحد منهم أن الله أمر باتخاذ آلهة سواه؟ قوله تعالى: ﴿ بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون ﴾؛ عن النظر في دلائل الله مقصرين على جهلهم وتقليدهم.

21.25

قوله تعالى: ﴿ ومآ أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ﴾؛ أي ما أرسلنا من قبلك يا محمد من رسول إلا يوحى إليه أن يقول لقومه أنه لا إله إلا هو فاعبدوه أي وحدوه.

21.26

قوله تعالى: ﴿ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه ﴾؛ أراد به قولهم إن المسيح ابن الله، والملائكة بنات الله. قوله تعالى: ﴿ بل عباد مكرمون ﴾؛ معناه: بل هم عبيد أكرمهم الله بالطاعة واصطفاهم.

التفسير الكبير · الصفحة ١٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢١٣