21.92
قوله تعالى: ﴿ إن هذه أمتكم أمة واحدة ﴾ قال ابن عباس ومجاهد والحسن: (معناه إن هذا دينكم دين واحد) والأمة الدين، ومنه قوله
إنا وجدنآ ءابآءنا على أمة
[الزخرف: 22] أي على دين. الأصل أنه يقال للقوم الذين يجتمعون على دين واحد: أمة، فتقوم الأمة مقام الدين. وهو نصب على الحال؛ أي حال اجتماعها على الحق. قوله تعالى: ﴿ وأنا ربكم فاعبدون ﴾؛ أي لا دين سوى ديني ولا رب غيري.
21.93
قوله تعالى: ﴿ وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون ﴾؛ معناه: كان أمرهم في الدين واحدا، ولكن تفرقوا واختلفوا بما لا يجوز؛ وهم اليهود والنصارى والمجوس. قوله تعالى: ﴿ كل إلينا راجعون ﴾ أي جميع أهل هذه الأديان راجعون إلى حكمنا يوم القيامة، فنجزيهم بأعمالهم.
21.94
قوله تعالى: ﴿ فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه ﴾؛ أي لا جحود لعمله، بل يتقبلها الله ويثني عليها، والمعنى: لا يمنع ثواب عمله، ولا يجحد إحسانه. قوله تعالى: ﴿ وإنا له كاتبون ﴾؛ أي نأمر الحفظة أن يكتبوا لذلك العامل عمله لنجازيه عليه.
21.95
قوله تعالى: ﴿ وحرام على قرية أهلكناهآ أنهم لا يرجعون ﴾؛ أي واجب على كل قرية اذا أهلكت لا ترجع إلى دنياها. قال الكلبي: (يعني بقوله ﴿ أهلكناهآ ﴾ عذبناها أنهم لا يرجعون إلى الدنيا). والمعنى: أن الله تعالى حكم على من أهلك أن يبقى في الأرض مدفونا إلى يوم القيامة، وأن لا يرجع إلى الدنيا. قرأ حمزة والكسائي: (وحرم) بكسر الحاء وجزم الراء من غير ألف، وهما لغتان مثل حل وحلان.