تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.132

قوله تعالى: ﴿ وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ﴾؛ أي وأمر قومك الذين على دينك، ﴿ لا نسألك رزقا ﴾؛ لخلقنا ولا لنفسك، لم نخلقك لحاجتنا إليك كحاجة السادة إلى عبيدهم، بل ﴿ نحن نرزقك ﴾؛ ونرزق جميع خلقنا. قوله تعالى: ﴿ والعاقبة للتقوى ﴾؛ أي والعاقبة المحمودة لمن يتقي الله ولا يعصيه، وتقديره: والعاقبة لأهل التقوى.

" وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليه بعض الضيق في الرزق أمر أهله بالصلاة، ثم قرأ هذه الآية ﴿ وأمر أهلك بالصلاة ﴾ إلى آخرها ".

20.133

قوله تعالى: ﴿ وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه ﴾؛ أي قال المشركون من أهل مكة: هلا يأتينا محمد بآية من ربه كما أتى بها الأنبياء، نحو الناقة والعصا، ﴿ أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ﴾؛ أي بيان ما في التوراة والإنجيل من البشارة بما وافقهما من صفة النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: معناه: أولم يأتهم ما في الصحف الأولى من أنبياء الأمم الذين أهلكناهم لما سألوا الآيات ثم كفروا بها، فماذا يؤمنهم أن يكون حالهم في سؤالهم الآية كحال أولئك. وهذا البيان إنما قص عليهم في القرآن.

20.134

قوله تعالى: ﴿ ولو أنآ أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ﴾؛ أي لو أنا أهلكناهم بعذاب الاستئصال من قبل إرسال الرسل لقالوا: هلا أرسلت إلينا رسولا يرشدنا إلى دينك فنتبع دلائلك، ﴿ من قبل أن نذل ﴾؛ في الدنيا بالقتل ونفضح في الآخرة بالعذاب. والمعنى: ولو أنا أهلكنا كفار مكة بعذاب من قبل بعث محمد صلى الله عليه وسلم ونزول القرآن لقالوا يوم القيامة: ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا يدعونا إلى طاعتك فنتبع آياتك من قبل أن ينزل العذاب، ﴿ ونخزى ﴾؛ في جهنم.

التفسير الكبير · الصفحة ١٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢٠٤