21.3
قوله تعالى: ﴿ لاهية قلوبهم ﴾؛ منصوب بقوله (يلعبون)، ومعناه: غافلة قلوبهم عما يراد بهم، معرضة عن ذكر الله. قوله تعالى: ﴿ وأسروا النجوى ﴾؛ أي تناجوا فيما بينهم سرا.
ثم بين من هم فقال: ﴿ الذين ظلموا ﴾؛ أي الذين أشركوا بالله، و(الذين) في موضع الرفع بدل من الضمير في (أسروا) كما في قوله تعالى
ثم عموا وصموا كثير منهم
[المائدة: 71]، ويجوز أن يكون (الذين) خفض نعتا للناس؛ أي اقترب للناس الذين هذا حالهم.
ثم بين النجوى الذي أسروه بقوله: ﴿ هل هذآ إلا بشر مثلكم ﴾ أطلع الله النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: هل محمد إلا بشر مثلكم، فإذن تتبعون بشر مثلكم، ﴿ أفتأتون السحر وأنتم تبصرون ﴾؛ وأنتم تعلمون أنه سحر. قال السدي: (قالوا متابعة محمد متابعة السحر)، والمعنى: أتقبلوا السحر، وأنتم تعلمون أنه سحر.
21.4
قوله تعالى: ﴿ قال ربي يعلم القول في السمآء والأرض ﴾؛ أي قل لهم يا محمد: ربي الذي أعبده وأدعوا إلى عبادته هو الله الذي يعلم ما تسره العباد من القول في السماء والأرض، ﴿ وهو السميع العليم ﴾؛ لذلك كله، العالم بما يجري عليه، ومن هذه صفته، فهو الذي يجب أن يعبد دون الأصنام. وقرأ أهل الكوفة: (قال ربي) على الخير. قوله تعالى: ﴿ وهو السميع العليم ﴾ أي السميع لأقوالهم، العليم بأفعالهم.