تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.59-61

قوله تعالى: ﴿ قالوا من فعل هذا بآلهتنآ ﴾؛ فلما رجعوا من عيدهم ورأوا أصنامهم مكسرة، قالوا: من فعل هذا بآلهتنا؟ ﴿ إنه لمن الظالمين ﴾ أي فعل ما لم يكن له أن يفعل، فقال الذي سمع إبراهيم؛ ﴿ قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ﴾؛ وذلك أن بعضهم كانوا قد سمعوه يذكر أصنامهم بالعيب ويقول: إنها ليست بآلهة.

فقالوا: ينبغي أن يكون ذلك الفتى هو الذي كسرها، ﴿ قالوا فأتوا به ﴾؛ بذلك الفتى، ﴿ على أعين ﴾؛ أي مرأى من، ﴿ الناس ﴾؛ لكي يشهد الذين عرفوه أنه يعيب الأصنام. وقيل: إنه لما بلغ النمرود وأشراف قومه ما فعل بأصنامهم وما قالوه، في إبراهيم أنه هو الذي فعل ذلك، قال النمرود ومن معه: فأتوا به على أعين الناس، ﴿ لعلهم يشهدون ﴾؛ أنه هو الذي فعل ذلك بهم، وكرهوا أن يأخذوه بغير بينة. وقيل: معناه: لعلهم يشهدون ما يصنع به من العقوبة؛ أي يحضرون.

21.62-63

قوله تعالى: ﴿ قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يإبراهيم ﴾؛ أي فلما أتوا به قالوا: أنت فعلت هذا الكسر بآلهتنا، ﴿ قال بل فعله كبيرهم هذا ﴾؛ الذي الفأس في عنقه، ﴿ فاسألوهم إن كانوا ينطقون ﴾ حتى يخبروكم، وأراد بهذا تقريرهم بأنهم ظالمون في عبادتهم ما لا يدفع عن نفسه؛ لأن جماعتهم كانوا يعلمون أن الصنم لا يعقل ولا ينطق، فأراد إبراهيم بذلك تبكيت القوم وتوبيخهم على عبادة من لا يعقل ولا يفعل، ولذلك قال: فاسألوهم إن كانوا يقدرون على النطق.

التفسير الكبير · الصفحة ١٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢٢٣